بعد جدل واسع.. التربية توضح أسباب بدء دوام المعلمين قبل الطلبة بأسبوع

بعد جدل واسع.. التربية توضح أسباب بدء دوام المعلمين قبل الطلبة بأسبوع

المنصة  – أعادت وزارة التربية والتعليم توضيح أسباب اعتماد موعد الثالث والعشرين من آب لبدء دوام الهيئات التدريسية، وذلك بعد حالة من الجدل التي شهدتها منصات التواصل الاجتماعي عقب إعلان التقويم المدرسي للعام الدراسي 2026/2027، وما رافقه من تساؤلات وانتقادات بشأن تقديم موعد الدوام.

وأكد أمين عام وزارة التربية والتعليم للشؤون التعليمية، نواف العجارمة، أن بدء دوام المعلمين والمعلمات قبل أسبوع من انتظام الطلبة ليس إجراءً جديدًا، وإنما يُطبق منذ ثلاثة أعوام دراسية متتالية، ويهدف إلى ضمان جاهزية المدارس وانطلاقة منظمة للعام الدراسي.

وأوضح العجارمة أن الأسبوع الذي يسبق استقبال الطلبة يُخصص لإنجاز سلسلة من الأعمال الأساسية، تشمل تهيئة البيئة المدرسية والصفية، واستلام وتجهيز الكتب المدرسية، وإجراء امتحانات الإكمال وإعلان نتائجها، إلى جانب إعداد الجداول الدراسية، وتوزيع الشعب، واستكمال تسجيل الطلبة، وإعداد الخطط التدريسية السنوية والفصلية.

التربية تحسم الجدل بشأن دوام 23 آب

وأشار إلى أن التقويم المدرسي أُعد استنادًا إلى أحكام قانون التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية، الذي يشترط ألا يقل عدد أيام الدراسة الفعلية عن 200 يوم، مع مراعاة العطل الرسمية ومتطلبات تنفيذ البرامج التعليمية.

وأضاف أن اعتماد هذا الموعد يأتي أيضًا ضمن برنامج وطني مستدام لمعالجة الفاقد التعليمي وتعزيز المهارات الأساسية لدى الطلبة، مؤكدًا أن نتائج المسوحات التشخيصية أظهرت تحسنًا ملحوظًا في مستويات القراءة والحساب، وهو ما يدعم استمرار هذا النهج.

وشدد العجارمة على أن الوزارة تقدر جهود المعلمين والمعلمات، وأن قرارات التقويم المدرسي تُتخذ وفق أسس قانونية وتربوية، بما يحقق التوازن بين متطلبات العملية التعليمية وحق الطلبة في تعليم ذي جودة.

وفي المقابل، تباينت ردود الفعل على القرار عبر منصات التواصل الاجتماعي. فقد رأى عدد من المعلمين أن تقديم موعد الدوام يقلص الإجازة الصيفية، مطالبين بإعادة النظر في التقويم المدرسي أو احتساب أسبوع التحضير بآليات مختلفة. كما اعتبر آخرون أن الظروف المناخية وارتفاع درجات الحرارة في أواخر آب تشكل تحديًا إضافيًا.

في المقابل، أيد آخرون موقف الوزارة، معتبرين أن أسبوع التحضير ضروري لضمان جاهزية المدارس وتسليم الكتب وتنظيم الجداول الدراسية قبل استقبال الطلبة، بما يسهم في بدء العام الدراسي دون تأخير أو ارتباك، خاصة مع استمرار برامج معالجة الفاقد التعليمي وتحسين التحصيل الدراسي.

وبين المؤيدين والمعارضين، يبقى موعد بدء العام الدراسي محور نقاش يتجدد مع كل إعلان للتقويم المدرسي، في وقت تؤكد فيه الوزارة أن القرار يستند إلى متطلبات قانونية وتربوية ونتائج تقييمات ميدانية تهدف إلى تحسين جودة التعليم.

Scroll to Top