“استحي على لحيتك”.. عبارة تكلف طبيباً 610 دنانير في الأردن
المنصة – أدانت محكمة صلح جزاء شمال عمّان طبيب أسنان بجرم التحقير، على خلفية مشادة كلامية وقعت داخل عيادته مع شقيق إحدى المراجعات، وانتهت بتوجيه الطبيب عبارة «استحي على لحيتك» للمشتكي أمام عدد من الموجودين.
وتعود تفاصيل القضية إلى مراجعة كانت تتلقى علاج تقويم الأسنان في العيادة منذ نحو 3 سنوات، قبل أن تصل متأخرة قرابة نصف ساعة عن موعدها، ما تسبب بخلاف مع موظفة الاستقبال بعد رفض إدخالها للموعد وعدم إمكانية ترتيب موعد آخر في اليوم ذاته.
وبعد ذلك، حاولت المراجعة مقابلة الطبيب، قبل أن تطلب إغلاق ملفها واسترداد المبالغ التي دفعتها مقابل العلاج، ثم تواصلت مع شقيقها الذي كان ينتظرها داخل مركبته.
وحضر شقيق المراجعة إلى العيادة لمناقشة ما جرى مع الطبيب، حيث نشبت بينهما مشادة كلامية ارتفعت خلالها الأصوات، قبل أن يوجه الطبيب للمشتكي عبارة «استحي على لحيتك»، ثم يغلق باب العيادة بقوة في وجهه.
وكانت المحكمة قد أصدرت في وقت سابق قراراً ببراءة الطبيب لعدم كفاية الأدلة، إلا أن القرار استُؤنف وجرى فسخه، وأعيدت القضية إلى محكمة صلح جزاء شمال عمّان للنظر فيها مجدداً.
ورأت المحكمة أن العبارة التي صدرت عن الطبيب لا تتضمن إسناد واقعة محددة من شأنها المساس بشرف المشتكي أو اعتباره، وبالتالي قررت عدم مسؤوليته عن جرمي الذم والقدح، إلا أنها اعتبرت العبارة مسيئة لكرامة المشتكي وتشكل جرم التحقير.
كما خلصت المحكمة إلى ثبوت تعرض المشتكي لضرر معنوي، وقدرت التعويض المستحق له بـ600 دينار، في حين لم يثبت وقوع أي ضرر مادي.
وقررت المحكمة تغريم الطبيب 10 دنانير عن جرم التحقير، وإلزامه بدفع 600 دينار تعويضاً عن الضرر المعنوي، إلى جانب الفائدة القانونية والرسوم والمصاريف، إضافة إلى 30 ديناراً أتعاب محاماة.








