المنصة – أعادت التصريحات الأخيرة لوزير التربية والتعليم الأسبق فايز السعودي الجدل حول واقع المناهج والكتب المدرسية في الأردن، بعدما تحدّث عن آليات تأليف الكتب وربطها – بحسب متابعين – بتضخم عدد الصفحات، قبل أن يخرج مصدر رفيع في وزارة التربية والتعليم بردّ حاسم أكد فيه أن تأليف الكتب يتم وفق معايير علمية ومؤسسية واضحة، وليس بناءً على عدد الصفحات أو أي حوافز مرتبطة بها.
الرد الرسمي لم ينهِ الجدل، بل فتح الباب أمام موجة واسعة من النقاشات على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث انقسمت الآراء بين من اعتبر أن الوزارة وضعت النقاط على الحروف، ومن رأى أن المشكلة الحقيقية تكمن في “ثقل المناهج” وصعوبة المحتوى بغض النظر عن آليات التأليف.
وعلى منصات التواصل، تفاعل معلمون وطلبة وأولياء أمور مع القضية بشكل لافت، إذ رأى البعض أن الحديث عن عدد الصفحات ليس جوهر الأزمة، بل إن التحدي الأكبر يتمثل في كثافة المعلومات مقارنة بعدد الحصص الدراسية، مؤكدين أن الطالب بات يعتمد بشكل متزايد على الدروس الخصوصية لفهم المواد.
في المقابل، دافع آخرون عن المناهج الحالية، معتبرين أن تطوير التعليم لا يمكن اختزاله بعدد صفحات الكتاب، وأن المناهج الأردنية ما تزال تحافظ على مستوى أكاديمي متقدم مقارنة بدول عديدة في المنطقة.
كما أثار البيان الرسمي اهتمام متابعين اعتبروا أن رد الوزارة يعكس حساسية ملف التعليم، خاصة مع تكرار الانتقادات المرتبطة بالمناهج خلال السنوات الأخيرة، سواء فيما يتعلق بالحشو، أو صعوبة بعض المواد، أو تغيّر الخطط الدراسية بشكل متكرر.
المناهج تثير الجدل
ويرى مراقبون أن الجدل الدائر يكشف فجوة متزايدة بين الجهات الرسمية والرأي العام حول تقييم جودة المناهج، في وقت تتصاعد فيه المطالب بإشراك المعلمين وأولياء الأمور بصورة أكبر في تقييم وتطوير المحتوى التعليمي.
وبين دفاع الوزارة وانتقادات الشارع، يبقى ملف المناهج واحدًا من أكثر الملفات التعليمية إثارة للنقاش، خصوصًا مع ارتباطه المباشر بمستوى الطلبة ومستقبل العملية التعليمية في الأردن.








