عيد الأضحى ينعش المطاعم والحلويات.. وتفاؤل بموسم تجاري أقوى

عيد الأضحى ينعش المطاعم والحلويات.. وتفاؤل بموسم تجاري أقوى

المنصة – تشهد الأسواق الأردنية مع اقتراب عيد الأضحى حراكاً تجارياً متزايداً، وسط توقعات بانتعاش ملحوظ في قطاعي المطاعم والحلويات خلال الأيام المقبلة، مدفوعاً بطول عطلة العيد وعودة النشاط الاجتماعي والعائلي بشكل أوسع مقارنة بالأعوام الماضية.

وأكد نقيب أصحاب المطاعم والحلويات، عمر عواد، أن قطاع الحلويات بدأ يشهد حركة تجارية جيدة منذ انطلاق العروض الترويجية الخاصة بالموسم، مشيراً إلى أن السوق تبنّى خلال السنوات الأخيرة نمطاً جديداً يتمثل بإطلاق التخفيضات والعروض قبل المناسبة بـ24 إلى 48 ساعة، وهو ما يسهم في تحفيز الطلب مبكراً.

ويرى مراقبون أن هذا التوجه يعكس تغيراً في سلوك المستهلك الأردني بعد جائحة كورونا، حيث أصبحت المنافسة بين المحال التجارية تعتمد بشكل أكبر على العروض المبكرة وخدمات التوصيل والتسويق الرقمي، في محاولة لجذب أكبر شريحة ممكنة من الزبائن قبل ذروة الطلب.

ورغم أن التوقعات تشير إلى نشاط جيد في سوق الحلويات، إلا أن الإنفاق الاستهلاكي خلال عيد الأضحى يختلف بطبيعته عن عيد الفطر، إذ تذهب حصة كبيرة من ميزانيات الأسر إلى شراء الأضاحي واللحوم والالتزامات المرتبطة بالعيد، ما قد يحد نسبياً من حجم الإنفاق على الحلويات والكماليات.

أما قطاع المطاعم، فيبدو أنه يراهن بشكل أساسي على عطلة العيد الطويلة، والتي تعد عاملاً مهماً في تنشيط الحركة التجارية والسياحية. وبحسب عواد، فإن الإقبال على المطاعم خلال الأيام التي تسبق العيد ما يزال محدوداً، خاصة مع انشغال المواطنين بالتحضيرات وارتباطهم بالعادات الاجتماعية، إلا أن الصورة مرشحة للتغير بشكل كبير مع بدء الإجازة الرسمية.

الزيارات العائلية والاعتماد على الوجبات الجاهزة ينعشان المطاعم 

 

ويشير مختصون في القطاع السياحي إلى أن المطاعم تستفيد عادة خلال الأعياد من عاملين رئيسيين؛ الأول يتمثل بزيادة الزيارات العائلية والتنقل بين المحافظات، والثاني برغبة العديد من الأسر في تقليل الجهد المنزلي والاعتماد على الوجبات الجاهزة وخدمات التوصيل، خصوصاً في ظل ارتفاع وتيرة المناسبات والتجمعات خلال العيد.

كما أن التوقعات بزيادة الحركة السياحية الداخلية وعودة المغتربين لقضاء العيد مع عائلاتهم قد تمنح القطاع دفعة إضافية هذا العام، خاصة مع تحسن نسبي في الأوضاع العامة مقارنة بالعام الماضي، الذي تأثر بشكل واضح بتداعيات الحرب على غزة وما رافقها من حالة حزن وتراجع في النشاط التجاري.

ويرى خبراء اقتصاديون أن نجاح الموسم الحالي سيعتمد على قدرة المنشآت التجارية على تقديم عروض تنافسية تحافظ على التوازن بين الأسعار وجودة الخدمات، في وقت ما تزال فيه القدرة الشرائية للمواطن تواجه تحديات مرتبطة بارتفاع تكاليف المعيشة.

وفي المقابل، تعكس حالة التفاؤل التي يبديها العاملون في القطاع رغبة واضحة في تعويض فترات الركود السابقة، خصوصاً أن مواسم الأعياد تمثل فرصة حيوية للمطاعم ومحال الحلويات لتعزيز الإيرادات وتحريك عجلة السوق.

ومع دخول العد التنازلي لعيد الأضحى، تتجه الأنظار إلى مدى قدرة الأسواق على استثمار الإجازة الطويلة وتحويلها إلى موسم اقتصادي نشط، يعيد الحيوية لقطاعات الخدمات والضيافة ويمنح التجار دفعة يحتاجونها في ظل التحديات الاقتصادية المستمرة.

Scroll to Top