إقامة 21 بؤرة استيطانية في مناطق “ب” بالضفة الغربية خلال عامين ونصف

إقامة 21 بؤرة استيطانية في مناطق "ب" بالضفة الغربية خلال عامين ونصف

عمان – المنصة

إقامة 21 بؤرة استيطانية في مناطق “ب” بالضفة الغربية خلال عامين ونصف

حذّر المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان، التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية، من تصاعد وتيرة إقامة البؤر الاستيطانية الرعوية داخل المناطق المصنّفة “ب” في الضفة الغربية المحتلة، معتبراً أن ذلك يجري بدعم وتسهيلات من سلطات الاحتلال الإسرائيلي، في مخالفة صريحة للتفاهمات المنصوص عليها في اتفاقية أوسلو.

21 بؤرة خلال عامين ونصف

وأوضح المكتب، في تقريره الأسبوعي الصادر اليوم السبت، أن المستوطنين أقاموا ما لا يقل عن 21 بؤرة استيطانية في المنطقة “ب” على امتداد عامين ونصف العام.

وبحسب تقسيمات اتفاقية “أوسلو 2” الموقعة عام 1995، تُقسَّم أراضي الضفة الغربية إلى ثلاث مناطق: “أ” الخاضعة للسيطرة الفلسطينية الكاملة، و”ب” الخاضعة للسيطرة المدنية الفلسطينية والسيطرة الأمنية الإسرائيلية، و”ج” الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية الكاملة وتشكّل نحو 61% من مساحة الضفة.

“ذر للرماد في العيون”

وأشار المكتب إلى أن بعض البؤر التي أعلن جيش الاحتلال وحكومته سابقاً عن تفكيكها بقيت قائمة فعلياً أو عادت للتوسع مجدداً، واصفاً هذه الإجراءات بأنها “ذر للرماد في العيون”.

ولفت التقرير إلى أن عدداً من هذه البؤر تحوّل إلى تجمعات مأهولة بعائلات مستوطنة، فيما تضم بؤر أخرى مرافق خدمية ومعابد يهودية، إلى جانب منشآت مخصصة لخدمة زوار المستوطنات، بما يعكس توسعاً متواصلاً داخل مناطق يُفترض أنها خاضعة للإدارة المدنية الفلسطينية بموجب اتفاق أوسلو.

2024.. نقطة تحول في نمط الاستيطان

وبحسب التقرير، لا تزال البؤر التي أُنشئت خلال عام 2024 قائمة وتشهد توسعاً مستمراً بإضافة مبانٍ وسكان جدد، وهو ما يقوّض الولاية المدنية الفلسطينية على تلك المناطق ويشكّل انتهاكاً لأحد المبادئ الأساسية للاتفاق.

وبيّن أن خمس بؤر استيطانية جديدة أُقيمت شرق وجنوب بيت لحم، إضافة إلى بؤر أخرى في محافظات رام الله والبيرة، ونابلس، والخليل، وتلال جنوب الخليل.

طرق جديدة والاستيلاء على مصادر المياه

ولفت التقرير إلى أن التوسع الاستيطاني ترافق مع شق طرق استيطانية جديدة، والاستيلاء على مصادر المياه، وتوسيع أنشطة الرعي، وتشريد التجمعات البدوية والرعوية الفلسطينية في المناطق المستهدفة.

تحوّل عن سياسة السنوات السابقة

وأكد المكتب أن السياسة الإسرائيلية الحالية تمثّل تحولاً جوهرياً عن السنوات السابقة، إذ كانت الإدارة المدنية الإسرائيلية تعمد سابقاً إلى هدم المباني المقامة داخل مناطق “ب” بعد استكمال الإجراءات القانونية، في حين تشهد المرحلة الحالية استمراراً للتوسع الاستيطاني بالتزامن مع عمليات هدم وتهجير تستهدف التجمعات الفلسطينية نفسها.

ارتفاع هجمات المستوطنين 45%

كما استشهد المكتب ببيانات صادرة عن الأمم المتحدة تفيد بارتفاع هجمات المستوطنين بنسبة 45% خلال النصف الأول من عام 2026 مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2025، حيث تم توثيق أكثر من 1020 اعتداء منذ مطلع العام الحالي، مقابل 757 اعتداءً خلال الأشهر الستة الأولى من العام الماضي.

Scroll to Top