عمان – المنصة
أولاً — المشهد الميداني
الساحة اللبنانية
اغتيال “مالك بلوط” قائد قوة الرضوان في الضاحية الجنوبية لبيروت — الأولى منذ نحو شهر. 7 جنود إسرائيليين أصيبوا بمسيرات حزب الله، بعضها بإصابات خطيرة. غارات مكثفة على جنوب لبنان والبقاع أسفرت عن شهداء في السكسكية وزلايا.
قطاع غزة
عمليات نسف للمباني في شرق مدينة غزة، قصف مدفعي على بيت لاهيا وجباليا، استهداف خيمة نازحين في حي الزيتون، واغتيال ضابط شرطة فلسطيني في خانيونس.
الضفة الغربية
اقتحامات واسعة في الخليل وبيت لحم وقلقيلية وطولكرم، مداهمات واعتقالات طالت عشرات المواطنين. مجلس مستوطنات شمال الضفة يطلق حملة لتأسيس 18 مستوطنة جديدة.
ثانياً — الملف الإيراني والحراك الدولي
تفاهم أمريكي-إيراني وشيك
تشير التقارير إلى اقتراب واشنطن وطهران من مذكرة تفاهم تتضمن رفعاً تدريجياً للعقوبات وتخفيف الحصار عن مضيق هرمز، مقابل تجميد تخصيب اليورانيوم وإخراج المواد المخصبة من إيران. في المقابل، حذّر ترامب من أن رفض إيران الاتفاق سيعني ضربات عسكرية أشد وأوسع نطاقاً.
ثالثاً — تحليل تقدير الموقف
الاغتيال توقيتاً لا عملية: تنفيذ إسرائيل ضربة بيروت بالتزامن مع المفاوضات الأمريكية-الإيرانية يُقرأ كمحاولة لفرض وقائع ميدانية تُعطّل أي اتفاق يحدّ من حريتها العسكرية.
توتر خفي في التنسيق الإسرائيلي-الأمريكي: رغم حديث نتنياهو عن تنسيق كامل مع ترامب، أبدت مصادر إسرائيلية مفاجأتها من سرعة التقارب الأمريكي-الإيراني، مع تحذيرات من أن أي اتفاق سيجعل إيران “نمراً مجروحاً وخطراً”.
تأهب على جبهات متعددة: أوامر بقاء الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب قصوى، بالتوازي مع رصد إسرائيل لتعاظم قوة النظام السوري الجديد بقيادة الجولاني.
الأزمة الداخلية الإسرائيلية: يواصل ملف تجنيد الحريديم تشكيل ضغط داخلي متزايد، مع مساعي نتنياهو لتمرير قانون الإعفاء وسط خيبة أمل عسكرية من تراجع معدلات التجنيد.
خلاصة تحليلية
تمر المنطقة بلحظة فارقة يتناقض فيها المسار الدبلوماسي المتسارع مع التصعيد العسكري النوعي. تسعى حكومة نتنياهو إلى استباق أي اتفاق دولي بفرض وقائع ميدانية تُضعف أذرع إيران، بينما يمارس ترامب سياسة “العصا والجزرة” لدفع طهران نحو التوقيع.
أما الساعات الـ48 القادمة فستكون حاسمة: إما أن يستوعب حزب الله الضربة انتظاراً لنتائج المسار السياسي، وإما أن تنزلق المنطقة نحو مواجهة أوسع إذا اختار المحور الرد بما يكسر قواعد الاشتباك الراهنة.
الساعات الـ 48 القادمة حاسمة







