المنصة – حظي قرار الاتحاد الأردني لكرة القدم بدعوة لاعبي المنتخب الوطني المصابين لمرافقة بعثة “النشامى” إلى الولايات المتحدة الأميركية، بتفاعل واسع وإشادة كبيرة على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث اعتبره كثيرون خطوة إنسانية ومعنوية تعكس روح العائلة الواحدة داخل المنتخب الوطني قبل المشاركة التاريخية في كأس العالم.
وكانت الأمينة العامة للاتحاد الأردني لكرة القدم، سمر نصار، قد أكدت توجيه الدعوة للاعبين المصابين للتواجد إلى جانب زملائهم خلال فترة التحضيرات والمشاركة في البطولة، بهدف دعم المنتخب ومؤازرة اللاعبين في هذا الحدث التاريخي الذي يشارك فيه الأردن للمرة الأولى.
وفور انتشار الخبر، ضجّت منصات التواصل الاجتماعي بآلاف التعليقات التي عبّرت عن الفخر بطريقة تعامل الاتحاد مع اللاعبين، مؤكدين أن القرار يحمل أبعاداً نفسية ومعنوية كبيرة، خاصة للاعبين الذين حرموا من المشاركة بسبب الإصابة بعد رحلة طويلة من التصفيات والإنجازات.
منتخب النشامى ليس 11 لاعبا فقط
وكتب مغردون أن “المنتخب ليس فقط 11 لاعباً داخل الملعب، بل منظومة متكاملة قائمة على الوفاء والانتماء”، فيما وصف آخرون الخطوة بأنها “رسالة وفاء واحترام لكل لاعب قاتل من أجل حلم الوصول إلى كأس العالم”.
كما اعتبر متابعون أن القرار يعكس حالة الانسجام الكبيرة داخل المنتخب الأردني، والتي كانت أحد أبرز أسباب النتائج التاريخية التي حققها “النشامى” خلال الفترة الماضية، مؤكدين أن الروح الجماعية أصبحت السلاح الأهم للمنتخب قبل خوض التحدي العالمي.
وتداول ناشطون صوراً ومقاطع للاعبين المصابين خلال مشاركاتهم السابقة مع المنتخب، مرفقة برسائل دعم وتقدير، مؤكدين أن وجودهم مع البعثة يمنح اللاعبين دفعة معنوية إضافية ويعزز أجواء الوحدة داخل المعسكر.
في المقابل، رأى محللون رياضيون أن مثل هذه القرارات باتت جزءاً مهماً من عقلية المنتخبات الحديثة، حيث تلعب الجوانب النفسية دوراً محورياً في البطولات الكبرى، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بمنتخب يخوض أول مشاركة مونديالية في تاريخه.
ويستعد منتخب “النشامى” للدخول في معسكر خارجي يبدأ في سويسرا، حيث يواجه المنتخب السويسري يوم 31 أيار، قبل التوجه إلى الولايات المتحدة لملاقاة كولومبيا يوم 7 حزيران، ضمن برنامج الإعداد النهائي لكأس العالم.
وسيخوض المنتخب الأردني منافسات البطولة ضمن المجموعة العاشرة إلى جانب منتخبات الأرجنتين والجزائر والنمسا، وسط تطلعات جماهيرية كبيرة بتقديم ظهور مشرّف يليق بالإنجاز التاريخي الذي تحقق بوصول “النشامى” إلى المونديال للمرة الأولى.
ومع اقتراب موعد البطولة، تتزايد حالة الالتفاف الشعبي حول المنتخب، في مشهد يؤكد أن “النشامى” باتوا يمثلون قصة وطن وحلم جماهير، وليس مجرد فريق كرة قدم.








