بقلم : أغيد
بعيداً عن الداخل السوري، يرى الأردن أن أي كيان درزي منفصل ومدعوم إسرائيلياً عبارة عن تهديد وجودي، لأنه يفتح الباب أمام مشاريع توسعية ويؤدي إلى محاصرة الأردن جغرافياً من الشمال والغرب.
لذلك يصرّ الأردن على وحدة الأراضي السورية، حتى أنه يرفضه مرور أي مساعدات إسرائيلية إلى السويداء عبر أراضيه أو فتح ممرات لها، حتى لو كانت إنسانية.
إلى جانب ذلك، هناك عزلة داخلية متزايدة، ورفض إقليمي واضح، مقابل دعم إسرائيلي محدود. كما أن الواقع الجيوسياسي يضع عوائق بنيوية أمام قيام هذا المشروع الانفصالي؛ فلا توجد مقومات اقتصادية أو عسكرية أو ديموغرافية كافية لقيام كيان مستقل. فالسويداء منطقة محاطة، تعاني من ضغوط وحصار نسبي، وتعتمد بدرجة كبيرة على الخارج.
في المقابل، يدفع الضغط الأمريكي-الأردني نحو صيغة حل وسط تقوم على لامركزية إدارية محدودة ضمن دولة سورية موحدة، لا على الانفصال.
قد يستمر الهجري في تبني خطاب تصعيدي، لكنه سيُجبر عاجلاً أم آجلاً على الدخول في تسويات، أو سيخسر نفوذه نتيجة الانشقاقات والضغط الشعبي.
الاتجاه العام في المنطقة يميل نحو استقرار نسبي تحت السيادة السورية مع هامش لامركزية، بدعم أردني-أمريكي، وعلى حساب المشاريع الانفصالية. الزمن والجغرافيا وتوازنات المصالح الإقليمية لا تعمل لصالح هذا مشروع.
*نقلاً عن صفحة الكاتب أغيد في منصة إكس
https://x.com/aghiad28/status/2050733275954790802?s=48&t=cQonT-mL5_g-OwywIBPKsg








