...

30 دينارًا.. زيادة تُخفف العبء أم “قطرة في بحر” الغلاء؟

30 دينارًا.. زيادة تُخفف العبء أم "قطرة في بحر" الغلاء؟

المنصة – في خطوة حكومية ضمن التحضيرات لموازنة عام 2027، وجّهت الحكومة بصرف زيادة شهرية مقدارها 30 دينارًا للموظفين والمتقاعدين المدنيين والعسكريين الذين تقل رواتبهم عن 600 دينار، في محاولة لتعزيز القدرة الشرائية للفئات محدودة الدخل والتخفيف من الضغوط المعيشية المتزايدة.

القرار الذي قُدم باعتباره جزءًا من توجهات الحماية الاجتماعية، لاقى تباينًا واضحًا في ردود الفعل، إذ رحّب به مواطنون باعتباره “مساندة ضرورية ولو كانت محدودة”، في حين رأى آخرون أنه لا يواكب الارتفاع المستمر في الأسعار، خصوصًا في السلع الأساسية والإيجارات والمواصلات.

مواطنون: زيادة بسيطة لا تلبي الاحتياجات

يقول مواطنون إن الزيادة قد توفر هامشًا بسيطًا لتغطية بعض الاحتياجات الشهرية، لكنها لا تُحدث تغييرًا جوهريًا في مستوى المعيشة، مؤكدين أن “الأسعار ترتفع بوتيرة أسرع من أي زيادة في الدخل”.

في المقابل، تؤكد الحكومة أن هذه الخطوة تأتي ضمن حزمة أوسع من الإجراءات، تشمل استمرار دعم السلع الأساسية مثل القمح والأعلاف وأسطوانة الغاز، إضافة إلى دعم المعونة الوطنية وصندوق دعم الطالب الجامعي، وبما يتجاوز نصف مليار دينار، في إطار تخفيف الأعباء عن الأسر ذات الدخل المحدود.

اقتصاديًا، يفتح القرار نقاشًا أوسع حول جدوى الزيادات النقدية المحدودة في ظل التضخم، إذ يرى مختصون أن أي تحسن في الدخل قد يتآكل سريعًا إذا لم يقابله ضبط للأسعار وتحسين في كفاءة الإنفاق العام وزيادة في الإنتاجية.

وبين من يعتبر الزيادة “تنفّسًا ماليًا مهمًا” ومن يصفها بأنها “غير كافية”، يبقى السؤال حاضرًا في الشارع:
هل تكفي 30 دينارًا لتغيير الواقع المعيشي، أم أن الحل يتطلب إصلاحات اقتصادية أعمق من مجرد زيادات مالية.

Scroll to Top
Seraphinite AcceleratorOptimized by Seraphinite Accelerator
Turns on site high speed to be attractive for people and search engines.