المنصة – في مشهد يعكس ضغوط الحياة اليومية، تتصاعد شكاوى مواطنين من تآكل رواتبهم وعجزهم عن تأمين احتياجات أسرهم، في ظل ارتفاع الالتزامات المالية وتزايد الأعباء المعيشية.
يقول أحد المواطنين إنه يعمل في أكثر من مهنة لتأمين قوت يومه، إلا أن راتبه الشهري بالكاد يكفي، موضحاً أن صافي دخله لا يتجاوز 97 ديناراً بعد اقتطاعات القروض، رغم إعالته لثلاثة أطفال، ما يضطره للعمل بعد دوامه في التعشيب وغسيل السجاد.
مواطن آخر يروي معاناة مشابهة، إذ يؤكد أن راتبه يُودع ثم يُخصم بالكامل، دون أن يتبقى له “خمسة قروش”، على حد وصفه، مشيراً إلى أن غلاء المعيشة يفوق أي جهد إضافي، حتى مع العمل في أكثر من وظيفة.وفي جانب آخر من المعاناة، يوضح مواطن أن شقيقه تقدم لوظيفة، لكن طُلب منه تقديم كفالة عدلية بقيمة 10 آلاف دينار، ما دفع العائلة لتقديم قوشان أرض بقيمة 8 آلاف دينار، إلا أن الطلب رُفض، ما شكل صدمة جديدة في طريق البحث عن فرصة عمل.
أما قصة المتقاعد العسكري فتختصر وجعاً مختلفاً؛ إذ يقول إن أقصى أمانيه في السابع من كل شهر أن يتمكن من مساعدة شخص بمبلغ 20 ديناراً، لكنه بالكاد يؤمن احتياجاته، خاصة بعد أن لم يتبقَّ من راتبه سوى 33 ديناراً نتيجة قرض حصل عليه بقيمة 20 ألف دينار. ويضيف أن أبناءه يعانون من مرض السكري منذ سن مبكرة، ما يزيد من حجم الأعباء الصحية والمالية.
قصص متشابهة، لكنها تحمل وجهاً إنسانياً واحداً.. مواطنون يحاولون الصمود في مواجهة واقع اقتصادي قاسٍ، حيث باتت الرواتب لا تكفي، والأحلام تُختصر في تأمين أساسيات الحياة.








