أسبوع مزدحم بالأحداث.. ملفات سياسية واقتصادية وتعليمية شغلت الأردنيين
المنصة – تنوعت اهتمامات الأردنيين خلال الأسبوع الماضي بين ملفات سياسية واقتصادية وتعليمية وأمنية وخدمية، فيما تصدرت تحركات جلالة الملك عبدالله الثاني والمواقف الأردنية من التطورات الإقليمية، إلى جانب نتائج التوجيهي والقبول الموحد والتعديلات الحكومية وملفات المياه والبلديات وأسعار الذهب.
سياسياً، برزت تحركات جلالة الملك عبدالله الثاني ولقاءاته، حيث أكد جلالته خلال لقائه وجهاء وممثلين عن أهالي محافظة معان أهمية مواصلة التركيز على الاقتصاد الوطني، وبناء شراكات مع مختلف الدول، كاشفاً عن زيارات مرتقبة إلى دول كبرى بهدف فتح أسواق جديدة أمام المنتجات الأردنية واستقطاب استثمارات نوعية.
كما تناول جلالته خلال اللقاء زيارته الأخيرة إلى المملكة المتحدة، والتي ركزت على تعزيز فرص الاستثمار في الأردن، مؤكداً أهمية استمرار المسؤولين في الزيارات الميدانية والوقوف على احتياجات المواطنين، ومشدداً في الوقت ذاته على أن القوات المسلحة والأجهزة الأمنية مستمرة في التصدي لأي اعتداء يستهدف المملكة.
وفي قصر الحسينية، استقبل جلالة الملك وفداً من مساعدي أعضاء في الكونغرس الأميركي، بحضور سمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، حيث بحث الجانبان الشراكة الاستراتيجية بين الأردن والولايات المتحدة والتطورات الإقليمية. وأكد جلالته ضرورة التوصل إلى تهدئة شاملة وضمان أمن الدول العربية، محذراً من الإجراءات أحادية الجانب ضد الفلسطينيين وضم الأراضي وتوسيع الاستيطان، ومشدداً على وقف الاعتداءات على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس.
وعلى الصعيد الحكومي، حظي التعديل الوزاري المحدود باهتمام واسع، بعدما شمل إعادة توزيع حقائب ثلاثة وزراء، بتعيين وليد المصري نائباً لرئيس الوزراء ووزيراً للإدارة المحلية، ومهند شحادة نائباً لرئيس الوزراء ووزير دولة للشؤون الاقتصادية، وعزمي محافظة وزيراً للتربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية.
وتزامن ذلك مع إقرار مجلس الوزراء مجموعة من الأنظمة والقرارات التي شملت الإدارة العامة والصحة والاقتصاد والحماية الاجتماعية، إلى جانب رفع تمويل برنامج «عمل أفضل» إلى 5 ملايين دينار، وتسوية 620 قضية عالقة لتحفيز النشاط الاقتصادي، وتخصيص 15% من أراضي مشاريع المؤسسة العامة للإسكان والتطوير الحضري للأسر العفيفة والفقيرة.
وفي ملف البلديات، برز إعلان تثبيت 6 آلاف عامل على ثلاث مراحل، على أن تبدأ المرحلة الأولى بتثبيت ألفي عامل قريباً، فيما أثارت تعديلات قانون الإدارة المحلية اهتماماً لافتاً، خصوصاً ما يتعلق بتقييد صلاحية الحكومة في حل المجالس البلدية بمدة زمنية، وإعادة تنظيم آلية تعيين مدير البلدية بما يعزز الحاكمية الرشيدة ويحافظ على صلاحيات المجالس المنتخبة.
كما شهدت أمانة عمان تطوراً لافتاً مع استقالة يوسف الشواربة، وأداء الرئيس الجديد للجنة أمانة عمان اليمين القانونية، مع تأكيده مواصلة تنفيذ المشاريع والخطط الموضوعة للعاصمة.
قضائياً، صدرت الإرادة الملكية السامية بالموافقة على تعيين رئيس المحكمة الإدارية القاضي زياد محمد عابد الضمور رئيساً للنيابة العامة اعتباراً من 23 آب 2026، في أحد أبرز القرارات القضائية التي شهدها الأسبوع.
اقتصادياً، عكست بيانات وزارة المالية تحسناً في الإيرادات المحلية التي ارتفعت بنحو 2% حتى نهاية تموز، مع استعادة مستويات التحصيل التي سبقت الاضطرابات الأمنية الإقليمية، في مؤشر على قدرة الاقتصاد الأردني على مواصلة الصمود أمام التحديات.
كما حظيت حركة البضائع في ميناء العقبة بالمتابعة، مع تسجيل نشاط في سحب البضائع الموجودة في الميناء، وسط تأكيد قطاع التخليص وجود احترافية في تعامل الجهات المعنية مع التطورات.
أما التعليم، فكان من أكثر الملفات حضوراً لدى الأردنيين، بعد إعلان نتائج الثانوية العامة «التوجيهي» لعام 2026، التي بلغت نسبة النجاح العامة فيها 65.3%، فيما وصلت نسبة النجاح في المسار الأكاديمي إلى 68.1%.
وبعد إعلان النتائج، انتقل اهتمام الطلبة والأسر إلى القبول الموحد، خاصة بعد تأكيد مدير وحدة تنسيق القبول الموحد مهند الخطيب أن تخصصي الطب وطب الأسنان وصلا إلى مرحلة التشبع ويقتربان من تصنيفهما كتخصصين راكدين، بفعل ارتفاع أعداد الخريجين من داخل المملكة وخارجها.
وخدمياً، حضرت قضايا المياه بقوة، مع ضبط خمسة اعتداءات كبيرة على خط ناقل رئيسي في أم الرصاص، والتحذير من أن الاعتداء على خط الديسي قد يفرض تعديلات على برامج ضخ المياه في عمّان والزرقاء. كما أعلن وزير الصحة عن آلية جديدة لشراء وتوزيع الأدوية بهدف ضمان توفرها وعدم حدوث نقص فيها.
وفي إطار مكافحة الفساد، ضبطت هيئة النزاهة ومكافحة الفساد موظفاً في وزارة الزراعة متلبساً بتسلّم رشوة، قبل إحالته إلى القضاء.
أمنياً، أحبط حرس الحدود محاولة تسلل خمسة أشخاص عبر الحدود الشمالية، فيما شهد الأسبوع عدداً من الحوادث والقضايا التي لفتت اهتمام المواطنين، من بينها وفاة سيدتين وطفل بحادث دهس على الطريق الصحراوي في معان، وضبط متسولة بحوزتها نحو 46 ألف دولار في وسط البلد، إلى جانب رفض المدعي العام إخلاء سبيل مطلقي عيارات نارية احتفالاً بنتائج التوجيهي.
كما برزت مشاجرة القويسمة التي تبين أن سببها خلاف على أجور إصلاح مركبة، حيث جرى ضبط عدد من المشاركين واتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم.
وفي الجانب الإلكتروني، حذرت وحدة الجرائم الإلكترونية من إعلانات احتيالية تستهدف الراغبين في شراء المركبات أو استئجار المزارع عبر الإنترنت، من خلال استدراجهم لتحويل «عربون» سريع قبل معاينة المركبة أو المزرعة. ودعت المواطنين إلى التحقق من هوية صاحب الإعلان والبيانات وعدم تحويل أي مبالغ قبل التأكد من حقيقة العرض.
وفي ملف المغطس، وقعت الحكومة أربع اتفاقيات لتنفيذ مشاريع رئيسية في الأراضي المجاورة لموقع معمودية السيد المسيح، ضمن التحضيرات لإحياء ذكرى الألفية الثانية للمعمودية عام 2030، وبكلفة إجمالية تقدر بنحو 120 مليون دولار، تشمل متحفاً وقرية متكاملة للحجاج والزوار.
إقليمياً، بقيت الحرب بين الولايات المتحدة وإيران وتطورات الأوضاع في غزة والضفة الغربية والقدس في صدارة المتابعة الأردنية، في ظل القلق من تداعيات التصعيد على أمن المنطقة واستقرارها.
وفي هذا الإطار، بحث نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي مع وفد من مساعدي أعضاء الكونغرس الأميركي العلاقات الأردنية الأميركية والتطورات الإقليمية والجهود الرامية إلى وقف التصعيد واستعادة الهدوء.
واستمرت أسعار الذهب في جذب اهتمام الأردنيين، مع متابعة التقلبات والارتفاعات في السوق المحلية، في ظل التغيرات العالمية وارتباط المعدن الأصفر بالادخار والاستثمار.
وهكذا، امتد اهتمام الأردنيين خلال الأسبوع من الملفات السياسية والملكية والتطورات الإقليمية، إلى التوجيهي والقبول الجامعي والبلديات والمياه والأمن والاقتصاد، وصولاً إلى أسعار الذهب والقضايا اليومية التي تمس حياة المواطنين، في أسبوع عكس تنوعاً واضحاً في الأولويات والاهتمامات.








