البترا — المنصة
مستثمرو البترا يحتجون.. وغياب الدعم السياحي يُفاقم الأزمة
لم تعد شكاوى مستثمري قطاع السياحة والفنادق في البترا مجرد همسات في الكواليس، بل تحوّلت إلى وقفة احتجاجية علنية، يرفعون فيها وجع قطاع يتآكل ببطء في ظل غياب شبه تام للدعم الحكومي، فيما تواصل منصات التواصل الاجتماعي رسم صورة وردية لا تمتّ بصلة إلى الواقع الذي يعيشه أصحاب الفنادق والمنشآت السياحية يومياً.
الدعم الغائب.. والفاتورة الحاضرة
يصف المستثمرون واقعهم بمرارة: فواتير التشغيل ترتفع، وأعباء الضرائب والرسوم لا تتوقف، في حين تغيب برامج الدعم الحكومي الفعلية غياباً شبه كامل. ويؤكدون أنهم لم يحصلوا على أي دعم ملموس يُخفف من وطأة الأزمة.
السوشيال ميديا تبيع وهماً.. والمستثمر يدفع الثمن
ويزيد من حدة الاحتقان لدى المستثمرين أن الصورة التي تُقدّمها منصات التواصل الاجتماعي عن البترا تبدو مزدهرة ومليئة بالزوار، بينما تعكس سجلات الحجوزات والإيرادات الفعلية حقيقة مغايرة تماماً.
ويرى المستثمرون أن هذه الفجوة بين الصورة الرقمية والواقع الميداني لا تُضلّل القرار الاستثماري فحسب، بل تُعفي الجهات المعنية من المساءلة الحقيقية عن أداء القطاع.
مطالب واضحة.. وصبر ينفد
رفع المحتجون جملة من المطالب في مقدمتها إطلاق حزمة دعم عاجلة للمنشآت السياحية المتضررة، وإعادة النظر في منظومة الرسوم والضرائب المفروضة على القطاع، وتبنّي استراتيجية ترويج سياحي حقيقية تستند إلى أرقام شفافة لا إلى محتوى رقمي مضخّم.
كما طالبوا بعقد اجتماع طارئ مع وزارة السياحة وهيئة تطوير البترا للخروج بخارطة طريق إنقاذية واضحة المعالم.
وأكد المستثمرون أن صبرهم بلغ حدوده، وأنهم ماضون في تصعيد احتجاجهم ما لم تتحرك الجهات المعنية بخطوات جدية وملموسة لا بتصريحات تُضاف إلى رصيد الوعود غير المنجزة.









