...

الذهب يقفز محلياً.. هل يواصل الارتفاع أم تقترب موجة التصحيح؟

الذهب يقفز محلياً.. هل يواصل الارتفاع أم تقترب موجة التصحيح؟

المنصة -شهدت أسعار الذهب في السوق المحلية الأردنية خلال الأسبوع الماضي حالة من التذبذب الحاد، قبل أن تنهي تعاملات الخميس على ارتفاع جديد بلغ 70 قرشاً للغرام الواحد، مدفوعة بمزيج من التوترات الجيوسياسية العالمية، وتقلبات الدولار، وعودة المستثمرين إلى الملاذات الآمنة.

ووصل سعر غرام الذهب عيار 21، الأكثر طلباً بين الأردنيين، إلى 92.6 ديناراً للبيع، وهو مستوى يعكس استمرار حالة القلق في الأسواق العالمية، خاصة مع تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران والمخاوف المرتبطة بأمن الطاقة العالمي.

لماذا ارتفع الذهب هذا الأسبوع؟

الذهب عالمياً يتحرك عادة وفق ثلاثة عوامل رئيسية:

قوة الدولار الأميركي.

مستويات التوتر السياسي والعسكري.

توقعات أسعار الفائدة الأميركية.

وخلال الأسبوع الماضي، اجتمعت هذه العوامل معاً لدفع المعدن الأصفر نحو الصعود.

فالتصعيد في منطقة الخليج ومضيق هرمز أعاد المخاوف من اضطراب أسواق النفط والطاقة، ما دفع المستثمرين عالمياً إلى زيادة الطلب على الذهب باعتباره “ملاذاً آمناً” وقت الأزمات.

وفي المقابل، بدأت الأسواق تتوقع أن يتجه الاحتياطي الفيدرالي الأميركي إلى تخفيف وتيرة التشدد النقدي إذا استمرت الضغوط الاقتصادية وارتفعت كلفة الطاقة، وهو ما يمنح الذهب دعماً إضافياً، لأن انخفاض الفائدة يقلل جاذبية الدولار ويرفع الإقبال على المعدن النفيس.

السوق المحلية.. طلب حذر وترقب

محلياً، لا يزال الطلب على شراء الذهب في الأردن يوصف بـ”الحذر”، رغم الارتفاعات المتتالية.

فالكثير من المواطنين يترقبون إمكانية حدوث تراجع في الأسعار بعد موجة الصعود الأخيرة، بينما يرى آخرون أن استمرار التوترات العالمية قد يدفع الأسعار إلى مستويات قياسية جديدة خلال الفترة المقبلة.

ويلاحظ تجار الذهب أن حركة الشراء تتركز حالياً على عيار 21 باعتباره الخيار الأكثر توازناً بين الادخار والزينة، فيما تراجعت نسبياً عمليات شراء عيار 24 بسبب ارتفاع كلفته.

هل تستمر الأسعار بالصعود؟

السيناريو الأقرب خلال الأيام المقبلة يعتمد بشكل أساسي على مسارين:

أولاً: مسار التوترات السياسية

إذا استمر التصعيد بين واشنطن وطهران أو حدث أي اضطراب جديد في مضيق هرمز، فإن الذهب قد يواصل الارتفاع عالمياً، ما سينعكس مباشرة على السوق المحلية.

ثانياً: قرارات الفائدة الأميركية

أي إشارات من البنك الفيدرالي الأميركي نحو خفض أسعار الفائدة ستمنح الذهب زخماً إضافياً، وقد تدفعه إلى تسجيل قمم جديدة.

لكن في المقابل، فإن هدوء الأوضاع السياسية أو تحسن قوة الدولار قد يؤديان إلى موجة تصحيح مؤقتة تدفع الأسعار إلى التراجع جزئياً بعد المكاسب الأخيرة.

ماذا يتوقع التجار؟

يتوقع عاملون في سوق الذهب أن تبقى الأسعار خلال الفترة المقبلة ضمن نطاق مرتفع ومتقلب، مع إمكانية تسجيل قفزات مفاجئة مرتبطة بالأحداث السياسية العالمية.

ويرى مراقبون أن الذهب سيبقى الخيار الأكثر أماناً للمستثمرين والأفراد في ظل الضبابية الاقتصادية الحالية، لكنهم ينصحون بمتابعة الأسعار يومياً وعدم التسرع في الشراء خلال فترات القفزات السريعة.

Scroll to Top
Seraphinite AcceleratorOptimized by Seraphinite Accelerator
Turns on site high speed to be attractive for people and search engines.