المنصة – يترقب الأردنيون احتمال صدور قرار جديد برفع أسعار المحروقات، وسط تحذيرات من خبراء طاقة واقتصاد من استمرار الضغوط العالمية على أسواق النفط، ما قد ينعكس على الأسعار المحلية ويزيد المخاوف من موجة تضخم جديدة.
ويأتي هذا الترقب في ظل سياسة التسعير الشهري التي تعتمدها الحكومة، والمرتبطة جزئيًا بحركة الأسواق العالمية التي تشهد تقلبات نتيجة التوترات الجيوسياسية وارتفاع كلف النقل والطاقة وسلاسل الإمداد.
أرقام الدعم على المشتقات النفطية
وقال خبير الطاقة هاشم عقل إن الخزينة العامة تتحمل دعمًا مباشرًا على المشتقات النفطية، يشمل 150 فلسًا لكل لتر بنزين أوكتان 90، و110 فلسًا لبنزين أوكتان 95، و450 فلسًا للديزل، و470 فلسًا للكاز، إضافة إلى دعم أسطوانة الغاز بنحو 3.25 دينار.
وأشار إلى أن استمرار ارتفاع أسعار النفط عالميًا يبقي احتمالات رفع الأسعار محليًا قائمة، رغم إمكانية حدوث انفراجات في حال استقرار الأوضاع الجيوسياسية خلال الفترة المقبلة.
تحذيرات من “التضخم المستورد”
من جهته، حذر الباحث الاقتصادي عامر الشوبكي من أن تأثير ارتفاع المحروقات لا يقتصر على الوقود فقط، بل يمتد إلى النقل والإنتاج وأسعار السلع الأساسية، ما يعزز مخاوف “التضخم المستورد” في السوق المحلي.
ودعا الشوبكي إلى حزمة إجراءات اقتصادية تشمل دعم النقل العام، وتخفيف الأعباء عن المواطنين، وتشديد الرقابة على الأسواق، إلى جانب تعزيز الشفافية في آلية تسعير المشتقات النفطية.
الحكومة: دعم جزئي وامتصاص للارتفاعات
في المقابل، تؤكد بيانات رسمية استمرار الحكومة في امتصاص جزء من الزيادات العالمية وعدم تمريرها بالكامل للمستهلكين، مع الإبقاء على دعم جزئي لبعض المشتقات الأساسية مثل الغاز والكاز.
تفاعل شعبي واسع على مواقع التواصل
وأثار الحديث عن احتمال رفع جديد في أسعار المحروقات تفاعلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث عبّر مواطنون عن قلقهم من استمرار ارتفاع كلف المعيشة.
وكتب ناشطون أن أي زيادة في أسعار الوقود تنعكس مباشرة على أسعار النقل والسلع، فيما أشار آخرون إلى أن الدخل لا يتناسب مع موجة الغلاء المتكررة.
وفي المقابل، رأى بعض المعلقين أن الحكومة تحاول التخفيف من أثر الارتفاعات العالمية عبر الدعم الجزئي، لكن الضغوط الخارجية تبقى العامل الأبرز في تحديد الأسعار محليًا
ترقب مستمر لقرار التسعير
ويعكس هذا التفاعل حالة ترقب وقلق شعبي من أي قرارات جديدة، في وقت يبقى فيه ملف المحروقات من أكثر الملفات الاقتصادية تأثيرًا على الحياة اليومية في الأردن.








