المنصة – أثار إعلان هيئة تنظيم النقل البري في الأردن التعرفة الجديدة لخدمة نقل الركاب عبر التطبيقات الذكية موجة واسعة من التفاعل على مواقع التواصل الاجتماعي، بين مؤيد يرى أن الزيادة جاءت لمواكبة ارتفاع كلف التشغيل، ومعارض اعتبرها عبئاً إضافياً على المواطنين في ظل الظروف الاقتصادية الحالية.
وكانت الهيئة أعلنت اعتماد تعرفة جديدة لخدمات النقل باستخدام التطبيقات الذكية، بالتزامن مع رفع أجور مختلف وسائط النقل العام، بحيث تُحتسب تعرفة هذه الخدمات وفق تسعيرة التكسي العادي مضافاً إليها 20% كحد أدنى.
وبحسب التسعيرة الجديدة، بلغت فتحة العداد 46.8 قرشاً للفترة النهارية و48 قرشاً للفترة الليلية، فيما أصبحت التعرفة الكيلومترية 33.6 قرشاً نهاراً و39.6 قرشاً ليلاً، إضافة إلى تعرفة انتظار بلغت 5.76 قرشاً لكل دقيقة نهاراً و6.79 قرشاً ليلاً.
ودعت الهيئة الشركات العاملة في القطاع إلى الالتزام بالتسعيرة الجديدة خلال أسبوع عمل، مؤكدة أنها ستتخذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين.
وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، انقسمت آراء المواطنين حول القرار؛ إذ اعتبر بعض المستخدمين أن رفع التعرفة بات أمراً متوقعاً في ظل ارتفاع أسعار الوقود وكلف التشغيل والصيانة، مشيرين إلى أن سائقي التطبيقات الذكية يواجهون التزامات مالية متزايدة تتطلب إعادة النظر بالأجور.
في المقابل، عبّر آخرون عن استيائهم من القرار، معتبرين أن الزيادة ستنعكس مباشرة على مصاريفهم اليومية، خاصة فئة الطلبة والموظفين الذين يعتمدون بشكل شبه يومي على تطبيقات النقل للوصول إلى أعمالهم وجامعاتهم.
وكتب ناشطون عبر منصات التواصل أن “المواطن أصبح يواجه سلسلة متواصلة من الارتفاعات في الخدمات الأساسية”، بينما رأى آخرون أن خدمات النقل الذكي لم تعد خياراً اقتصادياً كما كانت عند دخولها السوق الأردني قبل سنوات.
كما أشار متابعون إلى أن بعض التطبيقات كانت تطبق فعلياً أسعاراً مرتفعة خلال أوقات الذروة، متسائلين عن مدى انعكاس التسعيرة الجديدة على قيمة الرحلات اليومية، خصوصاً في العاصمة عمّان والمناطق ذات الحركة الكثيفة.
في المقابل، دعا آخرون إلى تعزيز الرقابة على الشركات لضمان الالتزام بالتعرفة الرسمية ومنع أي زيادات غير مبررة، مؤكدين أهمية تحقيق توازن بين حقوق السائقين وقدرة المواطنين على تحمل الكلف الجديدة.








