المنصة -تشير المعطيات القانونية في قضية الاشتباه بهتك عرض ثلاثة أحداث داخل منزل في عمّان إلى أن المتهم قد يواجه عقوبات مشددة تصل إلى الأشغال المؤقتة لسنوات طويلة، في ظل طبيعة الجرم وحساسية الفئة العمرية للضحايا، إضافة إلى الظروف التي رافقت الواقعة وما قد تكشفه التحقيقات من تفاصيل أخرى.
المحامي إبراهيم الحايك أوضح أن توصيف القضية قانونياً يستند بصورة أساسية إلى المادتين 296 و297 من قانون العقوبات الأردني، حيث تتعامل هذه المواد مع جرائم هتك العرض، لا سيما إذا كان المجني عليهم قاصرين أو غير قادرين على المقاومة نتيجة الخداع أو أي وسيلة تؤثر على إرادتهم. ويرى مختصون أن خطورة هذه القضايا لا ترتبط بالفعل الجرمي وحده، بل كذلك بوجود عوامل مشددة قد تدفع نحو رفع سقف العقوبة، مثل تعدد الضحايا أو وجود شبهة تخدير أو استدراج.
وبحسب القراءة القانونية، فإن العقوبة قد تتراوح بين خمس سنوات وعشرين سنة من الأشغال المؤقتة، تبعاً للتكييف الذي سيعتمده المدعي العام ونتائج التحقيقات الجارية، خصوصاً فيما يتعلق بسنّ الضحايا وطبيعة الاعتداء وما إذا كانت الجريمة قد ارتُكبت بصورة فردية أو ضمن إطار منظم.
كما تبرز في هذه القضية مسألة “وحدة الجرم”، إذ إن وقوع الأفعال في مكان واحد قد يدفع نحو اعتبارها جريمة واحدة قانونياً، إلا أن تعدد المجني عليهم والظروف المحيطة بالفعل قد يفتح المجال أمام توصيفات أشد، وهو ما يجعل القرار النهائي مرتبطاً بما ستتوصل إليه التحقيقات الرسمية والأدلة الفنية والقضائية.
وتكتسب القضية بعداً أكثر حساسية بسبب استثناء هذا النوع من الجرائم من العقوبات البديلة أو إجراءات الاستبدال، في إطار توجه تشريعي يهدف إلى التشدد في الجرائم الواقعة على القاصرين والمرتبطة بالاعتداءات الجنسية، باعتبارها من الجرائم التي تمس الأمن المجتمعي والسلامة النفسية للضحايا.
وكانت مديرية الأمن العام أعلنت أن إدارة حماية الأسرة تعاملت مع بلاغ يتعلق باعتداءات جنسية بحق ثلاثة أحداث داخل منزل في العاصمة، حيث جرى تحديد هوياتهم والاستماع إلى إفاداتهم بعد تقدم ذويهم بشكوى رسمية، قبل إلقاء القبض على المشتبه به وإحالته إلى المدعي العام لمحكمة الجنايات الكبرى، الذي قرر توقيفه على ذمة التحقيق بتهمة هتك العرض.








