عمان – المنصة
إيبولا يُقلق العالم مجدداً: منظمة الصحة العالمية في مواجهة سباق مع الزمن
في أجواء من القلق المتصاعد، كشف المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس أن الوضع الوبائي في جمهورية الكونغو الديمقراطية بلغ مستوى خطيراً لا يمكن تجاهله، معرباً عن قلقه “الشديد من حجم وسرعة” تفشي فيروس إيبولا الذي يضرب البلاد.
تصعيد متسارع على مستوى الاستجابة الدولية
جاء تصريح غيبريسوس في اليوم الثاني من الاجتماع السنوي للدول الأعضاء في المنظمة، ليكشف عن مسار تصعيدي متسارع بدأ الأحد حين أعلنت المنظمة حالة طوارئ صحية عامة تثير قلقاً دولياً، وهو ثاني أعلى مستوى تحذيري في منظومتها التنبيهية، ولا يسبقه سوى التصنيف الذي أُطلق على جائحة كوفيد-19.
وفي خطوة موازية، أعلن المدير العام عن عقد اجتماع طارئ للجنة الطوارئ الدولية بهدف استشارتها حول “التوصيات المؤقتة” اللازمة للتعامل مع الأزمة المتفاقمة.
لماذا يُقلق هذا التفشي تحديداً؟
يتميز التفشي الراهن بعاملين يُقلقان خبراء الصحة العالمية:
السرعة غير المعتادة في انتشار الفيروس، مما يُشير إلى صعوبات في احتواء سلاسل العدوى ميدانياً.
الحجم الكبير للحالات الذي يُثقل كاهل المنظومة الصحية في بلد يُعاني أصلاً من هشاشة بنيوية وتوترات أمنية في مناطق التفشي.
وتجدر الإشارة إلى أن الكونغو الديمقراطية تمتلك تجربة مريرة مع إيبولا، إذ سبق أن احتوت عدة موجات سابقة، غير أن الظروف الحالية تبدو أكثر تعقيداً.
مسار حرج والعالم يترقب
يُنظر إلى قرار لجنة الطوارئ المنتظر باعتباره المحطة الفاصلة في تحديد مسار الاستجابة الدولية؛ إذ قد يُفضي إلى توصيات بفرض قيود على السفر، أو تعبئة موارد طارئة، أو إطلاق نداءات تمويلية دولية.
ويبقى الرهان الأصعب على قدرة المجتمع الدولي على تحقيق التوازن بين الاستجابة السريعة وتجنب إثارة موجة هلع عالمية تُعيق حركة المساعدات الإنسانية نحو بؤرة الأزمة.








