المنصة – لم يكن خبر استبعاد إبراهيم صبرة من قائمة منتخب النشامى المشاركة في كأس العالم 2026 خبرا عاديا بالنسبة للجماهير الأردنية، بل جاء كصدمة جديدة قبل أيام قليلة من الحدث التاريخي الأهم في مسيرة كرة القدم الأردنية.
فبعد أشهر من الترقب والاستعداد لأول مشاركة أردنية في نهائيات كأس العالم، تلقى الشارع الرياضي نبأ إصابة صبرة بتمزق في أربطة الكاحل الأيسر خلال التدريبات، وهي الإصابة التي أنهت حلم اللاعب في التواجد ضمن القائمة النهائية للمونديال، وأجبرته على متابعة الحدث من خارج المستطيل الأخضر.
وسرعان ما تحول الخبر إلى حديث الجماهير على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تصدرت عبارات الدعم والتعاطف منشورات المشجعين الذين عبروا عن حزنهم الشديد لخسارة اللاعب فرصة المشاركة في أهم بطولة كروية على مستوى العالم.
وكتب مغردون أن “أقسى ما يمكن أن يواجهه أي لاعب كرة قدم هو الإصابة قبل تحقيق حلم العمر”، فيما وصف آخرون ما حدث بأنه “لحظة مؤلمة للاعب وللجماهير معا”، خاصة أن صبرة كان يعيش واحدة من أفضل فتراته الفنية وكان يأمل في تمثيل الأردن على أكبر مسرح كروي عالمي.
ولم تتوقف ردود الفعل عند حدود التعاطف مع اللاعب، بل أعادت إلى الواجهة المخاوف من تأثير الغيابات على المنتخب الوطني قبل انطلاق المنافسات، خصوصا في ظل الحديث المستمر خلال الفترة الماضية عن إصابات ومشكلات بدنية طالت عددا من اللاعبين الأساسيين.
وتداولت الجماهير بشكل واسع اسم النجم يزن النعيمات، الذي شكل غيابه أو عدم جاهزيته الكاملة هاجسا لدى الشارع الرياضي خلال الفترة الأخيرة، باعتباره أحد أبرز مفاتيح اللعب الهجومية وأحد الأسماء التي ارتبطت بإنجازات المنتخب في السنوات الأخيرة.
إصابة صبرة تربك حسابات النشامى
ورأى متابعون أن خسارة صبرة في هذا التوقيت تضيف تحديا جديدا أمام الجهاز الفني بقيادة جمال سلامي، الذي سيكون مطالبا بإيجاد البدائل المناسبة والحفاظ على جاهزية المجموعة قبل خوض مواجهات صعبة أمام منتخبات تمتلك خبرات كبيرة على الساحة العالمية.
في المقابل، أبدى كثير من المشجعين ثقتهم بقدرة المنتخب على تجاوز الظروف الحالية، مستذكرين المشوار التاريخي الذي قاد النشامى إلى المونديال لأول مرة في تاريخ الكرة الأردنية، ومؤكدين أن قوة المنتخب لم تكن يوما مرتبطة باسم واحد، بل بروح المجموعة والقدرة على تجاوز الصعوبات.
وعجت منصات التواصل برسائل مؤثرة موجهة إلى إبراهيم صبرة، حيث تمنى آلاف الأردنيين له الشفاء العاجل والعودة السريعة إلى الملاعب، مؤكدين أن ما قدمه للوصول إلى هذه المرحلة سيبقى محل تقدير واحترام حتى وإن حرمته الإصابة من الظهور في كأس العالم.
وكتب أحد المشجعين: “قد تخسرك الإصابة بطولة، لكنها لا تستطيع أن تسلبك حب الجماهير”، بينما قال آخر: “كل الأردن مع إبراهيم صبرة اليوم، وسيعود أقوى مما كان”.
ويبدو أن حالة التعاطف الواسعة تعكس إدراك الجماهير لحجم التضحية التي يقدمها اللاعبون من أجل الوصول إلى هذا المستوى، خاصة عندما يتعلق الأمر ببطولة بحجم كأس العالم التي تمثل حلم كل لاعب منذ بداياته في الملاعب.
ورغم الحزن الذي فرضه خبر الإصابة، فإن المزاج العام للجماهير الأردنية ما يزال يتجه نحو دعم المنتخب والالتفاف حوله قبل انطلاق البطولة، مع التأكيد على أن الهدف الأهم يبقى تقديم صورة مشرفة عن كرة القدم الأردنية في أول ظهور عالمي للنشامى.
وبين خيبة إصابة صبرة وآمال المونديال الكبيرة، يواصل الأردنيون العد التنازلي للحظة التاريخية المنتظرة، مؤمنين بأن روح النشامى قادرة على تجاوز كل الظروف، وأن الحلم الذي تحقق بالوصول إلى كأس العالم يستحق أن يكتمل بأداء يليق بطموحات جماهير بأكملها.








