المنصة – عاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى واجهة التصعيد السياسي مع إيران، بعدما أكد أن أي اتفاق محتمل مع طهران يجب أن يكون “عظيماً وذا مغزى”، وإلا فلن يكون هناك اتفاق على الإطلاق، في تصريحات تعكس عودة واضحة لسياسة “الضغط الأقصى” التي تبناها خلال ولايته السابقة.
ترامب لم يكتفِ بتوجيه رسائل للخارج، بل استغل الملف الإيراني أيضاً لمهاجمة خصومه السياسيين داخل الولايات المتحدة، إذ شن هجوماً لاذعاً على الديمقراطيين وبعض الجمهوريين المعتدلين، معتبراً أنهم لا يدركون طبيعة الاتفاق الذي يسعى إليه، ومكرراً انتقاداته الحادة للاتفاق النووي الذي أبرمته إدارة باراك أوباما عام 2015.
ويرى مراقبون أن تصريحات ترامب تحمل أبعاداً تتجاوز الملف النووي نفسه، إذ يسعى إلى ترسيخ صورته كرئيس قوي لا يقدم تنازلات في القضايا الدولية الحساسة، خصوصاً مع اقتراب الاستحقاقات السياسية الأميركية واشتداد المنافسة الداخلية.
في المقابل، جاءت تصريحات وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو لتؤكد أن واشنطن لا تعوّل على انفراجة سريعة، بعدما أشار إلى أن الولايات المتحدة ستتوصل إما إلى “اتفاق جيد” مع إيران أو ستتعامل معها “بطريقة أخرى”، في تلميح يفتح الباب أمام خيارات أكثر تشدداً قد تشمل تشديد العقوبات أو زيادة الضغوط السياسية وربما الأمنية.
ويعتقد محللون أن رفع سقف المطالب الأميركية قد يعرقل أي تقدم في المفاوضات، خاصة أن طهران سبق أن أكدت رفضها الدخول في اتفاق جديد تحت التهديد أو الابتزاز السياسي. كما أن القيادة الإيرانية تعتبر أن انسحاب واشنطن السابق من الاتفاق النووي أفقدها الثقة بالضمانات الأميركية.
التصعيد الكلامي الحالي يأتي أيضاً في ظل توتر إقليمي متزايد، ما يجعل أي تعثر في المفاوضات مرشحاً لزيادة التوتر في الشرق الأوسط، سواء على مستوى الملف النووي أو النفوذ الإيراني في المنطقة.
متابعون: تصريحات ترامب تعكس عودة واضحة إلى سياسة الضغط
رأى متابعون أن تصريحات دونالد ترامب تعكس عودة واضحة إلى سياسة “الضغط الأقصى” تجاه إيران، والتي اتبعها خلال ولايته السابقة.
واعتبر مراقبون أن أجواء التفاوض الحالية لا توحي بقرب التوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران، في ظل التصعيد المتبادل وارتفاع سقف الشروط.
وأشار محللون إلى أن الملف الإيراني عاد بقوة إلى واجهة السجال السياسي داخل الولايات المتحدة، مع استخدامه كورقة مؤثرة في الخطاب الانتخابي الأميركي.
فيما حذر آخرون من أن اللهجة التصعيدية التي يتبناها ترامب قد تسهم في زيادة التوتر الإقليمي، خاصة في منطقة الشرق الأوسط.
ويرى متابعون أن طهران لن تتجاوب مع أي اتفاق تعتبره خاضعاً للضغوط أو يمس سيادتها السياسية.
كما لفت مراقبون إلى أن ترامب يسعى إلى فرض اتفاق أكثر تشدداً مقارنة بالاتفاق النووي الذي أبرمته إدارة باراك أوباما.
وتوقع خبراء أن يؤدي فشل المفاوضات إلى تداعيات أوسع قد تطال أمن المنطقة وأسواق الطاقة العالمية.
وأكد متابعون أن التصريحات الأخيرة تعكس حجم الانقسام داخل المشهد السياسي الأميركي بشأن كيفية التعامل مع إيران وملفها النووي.







