المنصة – أثارت تصريحات عضو اللجنة القانونية في مجلس الأعيان، عمار القضاة، تفاعلا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي في الأردن، بعد حديثه عن ارتباط نحو 50% من الجرائم الكبرى والصغرى، إضافة إلى حوادث السير المميتة، بتعاطي المخدرات.
وأكد القضاة أن اللجنة تدرس الأثر التشريعي لقانون مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية، في ظل تصاعد خطورة هذه الجرائم وتأثيرها على الأمن المجتمعي والصحة النفسية للشباب، مشيرا إلى أن بعض الثغرات القانونية تظهر بسبب تطور التركيبات الكيميائية للمواد المخدرة.
تأييد واسع لتغليظ العقوبات
التصريحات فتحت باب النقاش حول جدوى تشديد العقوبات، خاصة بعد إعلان القضاة تأييده توسيع تطبيق عقوبة الإعدام بحق المهربين والمروجين، معتبرا أن “المروج لا يقل خطورة عن التاجر لأنه يدمر المجتمع بالكامل”.
وعلى مواقع التواصل، أيد عدد كبير من المستخدمين تشديد العقوبات، معتبرين أن انتشار المخدرات أصبح تهديدا مباشرا للأسر والشباب، وأن العقوبات الحالية لم تعد رادعة بما يكفي.
وكتب ناشطون أن الجرائم المرتبطة بالمخدرات باتت ملموسة في المجتمع، سواء من خلال العنف الأسري أو الجرائم الجنائية أو الحوادث المرورية، مطالبين بإجراءات “حاسمة” ضد شبكات التهريب والترويج.
مطالبات بالعلاج إلى جانب الردع
في المقابل، رأى آخرون أن الحل لا يقتصر على العقوبات المشددة فقط، بل يحتاج إلى خطط توعوية وعلاجية تستهدف المدمنين، خصوصا فئة الشباب.
وأشار متفاعلون إلى أهمية تعزيز برامج التأهيل النفسي والاجتماعي، إلى جانب رفع مستوى التوعية في المدارس والجامعات، محذرين من أن الاكتفاء بالعقوبات قد لا يعالج جذور المشكلة.
المخدرات تعود لواجهة النقاش العام
وأعادت تصريحات القضاة ملف المخدرات إلى صدارة النقاش العام في الأردن، وسط تصاعد القلق المجتمعي من تأثيرها على الأمن والسلوك العام، ودعوات متزايدة لتحقيق توازن بين الردع القانوني والمعالجة الاجتماعية للظاهرة.








