عمان – المنصة
تتعلق البيانات المجمعة من منصات السوشال ميديا إلاخبارية بتفاعل الجمهور مع قضية الشخصية المثيرة للجدل حسام السيلاوي، الذي أثار ضجة بتصريحات اعتُبرت مسيئة للدين الإسلامي، وما تلاها من إعلان انفصاله عن زوجته وتبرؤ والده منه.
التعليقات التي تم تحليلها موزعة على المنصات.
تحليل اتجاهات الرأي العام
*أولاً: الموقف من تصريحات السيلاوي
أظهر تحليل التعليقات أن نسبة الغضب والاستنكار من تصريحات السيلاوي المسيئة للدين بلغت حوالي 42% من إجمالي التعليقات. وتركزت هذه التعليقات على المطالبة بمحاسبته قانونيًا، وسحب الجنسية منه، وتطبيق حد الردة، وإقامة الحد الشرعي. وظهرت دعوات صريحة للقبض عليه ومحاكمته بتهمة ازدراء الأديان.
في المقابل، بلغت نسبة التعليقات التي استنكرت تغطية الإعلام للموضوع واعتبرته “غير مهم” حوالي 19%، حيث رأى أصحابها أن تسليط الضوء على شخصية توصف بأنها “مغمورة” يمنحها شهرة لا تستحقها. وطالب بعض المعلقين بإلغاء متابعة الصفحات التي تروج لمثل هذه المحتويات.
*ثانيًا: الموقف من تغطية الإعلام للموضوع
أظهرت البيانات وجود انتقادات واضحة لطريقة تعاطي وسائل الإعلام مع القضية. اذ بلغت نسبة التعليقات المنتقدة لتركيز الخبر على انفصال السيلاوي عن زوجته بدلًا من إساءته للدين حوالي 25% . واعتبر معلقون أن الأولى تناول قضية الإساءة الدينية لا الخبر الشخصي.
*ثالثًا: تحليل التفاعل الكمي
ثالثًا: الظواهر اللافتة في التعليقات
برزت في التعليقات عدة ظواهر تستحق الإشارة:
التساؤل عن هوية السيلاوي: بلغت نسبة التعليقات التي تسأل “من هو؟” أو “أول مرة أسمع به” حوالي 19%، مما يعكس أن جزءًا كبيرًا من الجمهور لم يكن يعرف هذه الشخصية قبل الأزمة، وهو ما يطرح تساؤلات حول جدوى التغطية الإعلامية التي تمنح شهرة لشخصيات مثيرة للجدل.
محاولات التضليل والدعاية: ظهرت بعض التعليقات التي لا علاقة لها بالموضوع وتروج لخدمات “مشعوذين” أو “شيوخ” يدّعون حل المشكلات، بنسبة 2% تقريبًا من إجمالي التعليقات. وهذه الظاهرة مألوفة في صفحات التواصل الاجتماعي ذات التفاعل العالي.
التعليقات المكررة: بلغت نسبة التعليقات المتطابقة حرفيًا والمنشورة أكثر من مرة حوالي 3%، مما قد يشير إلى سلوك منسق من بعض المستخدمين، سواء عن قصد أو نتيجة خلل تقني.
قراءة في القصة الأكبر
تكشف البيانات عن تحول في مسار القصة عبر المنصات الثلاث: بدأت بتغطية خبر انفصال السيلاوي عن زوجته، لكن تعليقات الجمهور أعادت توجيه البوصلة نحو القضية الأكبر وهي الإساءة للدين، مما دفع لتغطية موضوع العقوبة القانونية، ثم جاء جرت تغطية أشمل تجمع بين البعدين الشخصي (تبرؤ الأب، موقف النقابة) والديني.
وتشير التعليقات إلى أن الرأي العام يرى في القضية ثلاثة أبعاد: بعد ديني يتعلق بازدراء المقدسات، وبعد اجتماعي يتعلق بتأثير المؤثرين على فئة الشباب، وبعد إعلامي يتعلق بمسؤولية المنصات في عدم منح شهرة لشخصيات “مغموره” كما وصفتها التعليقات.
والخلاصة أن تحليل التعليقات يظهر غضبًا شعبيًا عارمًا من مضمون التصريحات بنسبة 42%، مع وجود تيار ناقد للتغطية الإعلامية بنسبة 19% يرى أنها تمنح “قيمة أكبر من الحجم الحقيقي” لشخصيات لا تستحق الاهتمام، مما يطرح إشكالية العلاقة بين الإعلام والمحتوى المثير للجدل.








