راعي كنيسة حمود: الفضاء الرقمي قد يتحول إلى منصة للكراهية.. والوحدة الوطنية خط الدفاع الأول
عمان – المنصة
حذّر راعي كنيسة القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس في قرية حمود بمحافظة الكرك، الأب ثيودوروس صويص، من مخاطر استغلال الفضاء الرقمي في نشر الأفكار المتطرفة والتحريض على الكراهية والعنف، مؤكدًا ضرورة تعزيز التماسك الوطني والوقوف صفًا واحدًا للحفاظ على أمن الأردن واستقراره.
وقال صويص إن الهجوم الإرهابي الذي استهدف الكنيسة وأودى بحياة أبرياء خلال مشاركتهم في مراسم تشييع جنازة، أثار مشاعر الحزن والغضب والاستنكار في مختلف أنحاء المملكة، مشددًا على أن استهداف دور العبادة والمدنيين الآمنين يتنافى مع الأديان والقيم الإنسانية.
وأضاف أن استهداف قرية حمود يحمل دلالة مؤلمة، كونها نموذجًا للعيش المشترك والمحبة والتآخي بين المسلمين والمسيحيين، مؤكدًا أن هذه الجريمة غريبة عن تاريخ الكرك وأبنائها الذين توارثوا قيم الوحدة والتعايش جيلًا بعد جيل.
وشدد صويص على أن مرتكبي الهجوم لا يمثلون قيم المجتمع الكركي المعروف بالمحبة والكرم والتآخي، لافتًا إلى أن الاعتداء على الأبرياء داخل دور العبادة جريمة لا يمكن تبريرها بأي شكل من الأشكال.
وفيما يتعلق بدور المؤسسات الدينية في مواجهة التطرف، أكد أن مسؤولية الكنيسة ورجال الدين تتمثل في ترسيخ قيم المحبة واحترام الآخر، مشيرًا إلى أن الأديان لا تدعو إلى قتل الآخرين أو الاعتداء عليهم.
ودعا إلى توظيف الخطاب الديني في تعزيز التسامح والتآخي، وحماية المجتمع من الأفكار المتطرفة، بالتوازي مع ترسيخ الوعي بمخاطر المحتوى التحريضي عبر المنصات الرقمية، بما يسهم في صون الوحدة الوطنية والحفاظ على أمن الأردن واستقراره.








