المنصة – لم يقتصر الاحتفال الأردني بتأهل المنتخب الوطني “النشامى” إلى كأس العالم على الشوارع والساحات العامة، بل امتد إلى المحال التجارية والمطاعم والكافيهات التي سارعت إلى استثمار الحدث التاريخي عبر إطلاق عشرات العروض والمسابقات الترويجية لجذب الزبائن.
وخلال الأيام الماضية، امتلأت منصات التواصل الاجتماعي بإعلانات تحمل شعارات مثل “توقع النتيجة واربح”، و”احتفل مع النشامى“، و”خصومات بمناسبة التأهل إلى كأس العالم”، في مشهد يعكس حالة الفرح الجماعي التي يعيشها الأردنيون بعد الإنجاز الكروي غير المسبوق.
وأطلقت كافيهات ومطاعم مسابقات يومية تمنح الفائزين وجبات مجانية أو قسائم شرائية مقابل توقع نتائج مباريات المنتخب المقبلة، فيما لجأت متاجر ومحال تجارية إلى تقديم خصومات خاصة وعروض مرتبطة بمنتجات تحمل ألوان العلم الأردني أو شعارات المنتخب.
ويرى مختصون في التسويق أن الأحداث الرياضية الكبرى تشكل فرصة ذهبية للقطاع التجاري، حيث تزداد قدرة العلامات التجارية على الوصول إلى الجمهور من خلال ربط منتجاتها بمشاعر الفرح والانتماء الوطني.
ماذا قال الأردنيون؟
على مواقع التواصل الاجتماعي، انقسمت الآراء بين مؤيد لهذه الحملات التسويقية ومعارض لها.
فكتب أحد المعلقين: “طالما العروض حقيقية وتستفيد منها الناس فلا مشكلة، بالعكس الكل يحتفل بطريقته.”
فيما علّق آخر: “بعض المحال استغلت الحدث للدعاية فقط دون تقديم عروض حقيقية تستحق الاهتمام.”
وقال متابع ثالث: “أجمل شيء أن فرحة النشامى وحدت الجميع، من المواطن إلى التاجر وحتى أصحاب المطاعم والكافيهات.”
بينما رأى آخرون أن هذه الحملات أسهمت في تنشيط الحركة التجارية وخلق أجواء احتفالية مميزة في مختلف المحافظات.
بين التسويق والاحتفال.. كيف تم استغلال تأهل النشامى
ويؤكد مراقبون أن استثمار المناسبات الوطنية والرياضية في الحملات التسويقية أصبح توجهاً عالمياً، إلا أن نجاحه يبقى مرتبطاً بمدى مصداقية العروض المقدمة وقدرتها على تقديم قيمة حقيقية للمستهلك.
ومع استمرار أجواء الاحتفال بتأهل النشامى، تبدو المنافسة بين التجار وأصحاب الكافيهات مرشحة للتصاعد خلال الفترة المقبلة، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الكروية المقبلة للمنتخب.
وبين من يرى في هذه المبادرات امتداداً طبيعياً لفرحة وطنية جمعت الأردنيين حول إنجاز تاريخي، ومن يعتبرها فرصة تسويقية استثمرها التجار وأصحاب الأعمال لتعزيز مبيعاتهم، تبقى فرحة تأهل النشامى إلى كأس العالم الحدث الأبرز الذي نجح في تحريك الشارع والسوق معاً.
فكيف تنظرون إلى هذه الظاهرة؟ وهل أسهمت العروض والمسابقات في تعزيز أجواء الاحتفال أم تجاوزت حدود الاحتفاء إلى الاستغلال التجاري؟








