...

تقرير.. برمجيات الفدية تتصدر الحوادث السيبرانية في الأردن

رصد – المنصة

تقرير.. برمجيات الفدية تتصدر الحوادث السيبرانية في الأردن

كشف تقرير الموقف الأمني السيبراني للربع الثاني من عام 2026 عن ارتفاع ملحوظ في عدد الحوادث السيبرانية المرصودة في الأردن بنسبة 22% مقارنة بالربع الأول من العام، وسط تصاعد استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في الهجمات الإلكترونية، واستمرار استهداف المؤسسات الوطنية بوسائل أكثر تطورًا.

وأظهر التقرير الصادر عن المركز الوطني للأمن السيبراني أن المشهد السيبراني في الأردن شهد تطورات متسارعة، مع تزايد وتيرة الحوادث الإلكترونية وارتفاع مستوى تعقيد الهجمات، مدفوعًا بالتطور السريع في أدوات الذكاء الاصطناعي واستمرار التوترات الجيوسياسية في المنطقة.

وبحسب التقرير، ارتفع عدد الحوادث السيبرانية المرصودة بنسبة 22% مقارنة بالربع الأول من العام، في حين بلغت نسبة الحوادث المصنفة عالية الخطورة 1.1% من إجمالي الحوادث، بينما صنفت 90.6% منها ضمن الحوادث متوسطة الخطورة.

وأوضح التقرير أن برمجيات الفدية ما تزال تشكل النسبة الأكبر من الحوادث السيبرانية المرصودة، إذ استحوذت على نحو 40% من إجمالي الحوادث، تلتها عمليات جمع المعلومات، واستغلال حسابات المستخدمين، ومحاولات الاختراق، وهجمات حجب الخدمة.

ورصد التقرير انخفاضًا كبيرًا في الأنشطة المرتبطة بمجموعات القرصنة بنسبة 73.7% مقارنة بالربع السابق، مرجعًا ذلك إلى تراجع حدة التوترات الجيوسياسية خلال الشهر الأخير من الربع، في مقابل استمرار نشاط مجموعات التهديدات المتقدمة (APTs) التي تستهدف المؤسسات بهدف جمع المعلومات وتنفيذ عمليات التجسس السيبراني.

وأشار إلى أن 82.6% من رسائل التصيد الإلكتروني أصبحت تُعد باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، ما يزيد من صعوبة اكتشافها نتيجة قدرتها على إنتاج رسائل أكثر إقناعًا وخالية من الأخطاء اللغوية، وهو ما يجعلها أكثر خطورة على المستخدمين والمؤسسات.

كما حذر التقرير من تنامي استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي والأنظمة الذكية في تنفيذ الهجمات الإلكترونية، إلى جانب بروز مخاطر الحوسبة الكمية التي قد تهدد مستقبل أنظمة التشفير الحالية، داعيًا إلى تبني استراتيجيات دفاعية أكثر مرونة والاستعداد للتحول نحو تقنيات التشفير المقاومة للحوسبة الكمية.

وفيما يتعلق بأسباب الإصابة بالبرمجيات الخبيثة، أوضح التقرير أنها ترتبط غالبًا بأساليب الهندسة الاجتماعية ورسائل التصيد الإلكتروني، وضعف تحديث الأنظمة والتطبيقات، وقلة وعي المستخدمين، إضافة إلى ضعف إدارة صلاحيات الوصول داخل المؤسسات.

وبيّن التقرير أن أكثر القطاعات استجابة للحوادث السيبرانية كانت الخدمات الحكومية (29%)، تلتها قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات (23%)، ثم الخدمات المالية والمصرفية (21%)، والتعليم (11%)، والصناعة والتجارة (5%).

ودعا التقرير المؤسسات إلى تعزيز إجراءات الأمن السيبراني عبر التحديث المستمر للأنظمة، ورفع وعي المستخدمين بمخاطر التصيد الإلكتروني، والتأكد من توافق الأنظمة مع معايير الأمن السيبراني المعتمدة، في ظل تصاعد التهديدات الرقمية وتطور أدوات المهاجمين.

Scroll to Top
Seraphinite AcceleratorOptimized by Seraphinite Accelerator
Turns on site high speed to be attractive for people and search engines.