المنصة – تشهد أسواق الذهب حالة من التذبذب الواضح خلال الفترة الأخيرة، وسط تأثر مباشر بالتطورات الجيوسياسية والاقتصادية العالمية، الأمر الذي انعكس على الأسعار محلياً في الأردن، حيث سجلت أسعار الذهب مستويات مرتفعة نسبياً رغم التراجع الطفيف عالمياً.
محلياً، بلغ سعر بيع غرام الذهب عيار 21، وهو الأكثر طلباً بين المواطنين، نحو 92.1 ديناراً لغايات البيع من محلات الصاغة، مقابل 87.7 ديناراً للشراء، فيما وصل سعر غرام عيار 24 إلى 105.8 دينار، وعيار 18 إلى 81.7 دينار، وفق تسعيرة النقابة العامة لأصحاب محلات تجارة وصياغة الحلي والمجوهرات.
هذا التفاوت في الأسعار يأتي في ظل ارتباط السوق الأردني بشكل مباشر بالسعر العالمي للأونصة، إلى جانب عوامل العرض والطلب المحلية، وهو ما يجعل الأسعار عرضة للتغير اليومي، خاصة مع التقلبات الحادة في الأسواق الدولية.
عالمياً، تراجعت أسعار الذهب في التعاملات الأخيرة بنسبة 0.7%، لتسجل نحو 4537 دولاراً للأونصة، بعد موجة من الارتفاعات السابقة التي دفعتها التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، خصوصاً بعد تصاعد الأحداث بين الولايات المتحدة وإيران، وما رافقها من مخاوف تتعلق بإمدادات النفط والتضخم.
أسعار الذهب تتأثر بمزيج من العوامل
ويرى محللون أن الأسواق المالية تتأثر حالياً بمزيج من العوامل، أبرزها التوترات السياسية وارتفاع أسعار الطاقة، إلى جانب توقعات بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، ما يضغط على أسعار الذهب باعتباره ملاذاً آمناً يتأثر بعوائد الدولار والسياسات النقدية.
وفي الأردن، يلاحظ تجار الذهب حالة من الحذر لدى المواطنين، حيث يترقب كثيرون أي انخفاضات محتملة قبل الشراء، في حين يفضل آخرون البيع عند المستويات الحالية، ما خلق حالة من التوازن النسبي في حركة السوق دون نشاط قوي في الإقبال.
ويؤكد عاملون في القطاع أن السوق المحلي “يتنفس” مباشرة من الأسعار العالمية، لكن يبقى للطلب المحلي دور مهم في تحديد حركة البيع والشراء، خاصة في المناسبات الاجتماعية ومواسم الزواج، التي عادة ما تنشط فيها حركة الذهب.
ومع استمرار التقلبات العالمية، يبقى المشهد مرشحاً لمزيد من التذبذب، ما يدفع المستثمرين والأفراد إلى متابعة دقيقة للأسعار، في ظل غياب استقرار واضح في الأسواق الدولية، وترقب لأي تطورات سياسية أو اقتصادية قد تعيد رسم اتجاهات الذهب خلال الفترة المقبلة.








