تحرك أردني واسع.. الصفدي يقود ضغطًا عربيًا لحماية القدس ومواجهة إسرائيل
المنصة – في تحرك دبلوماسي أردني لافت، قاد نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي، اليوم الاثنين، اجتماع اللجنة الوزارية العربية المكلّفة بالتحرك الدولي لمواجهة السياسات والإجراءات الإسرائيلية غير القانونية في القدس المحتلة، بالتزامن مع مشاركة الأردن في أعمال الدورة الـ166 لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري في القاهرة.
التحرك الأردني جاء في وقت تتصاعد فيه التحذيرات من تداعيات الإجراءات الإسرائيلية في القدس والضفة الغربية، حيث دعا الصفدي إلى إطلاق جهد عربي مشترك ومستمر لمواجهة ما وصفه بالإجراءات الإسرائيلية اللاشرعية التي تكرس الاحتلال وتهدد فرص تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.
وحذّر الصفدي من أن استمرار التصعيد الإسرائيلي يهدد بتفجر الأوضاع في الضفة الغربية، ويفاقم الكارثة الإنسانية في غزة، ويقوض فرص تحقيق السلام العادل، في وقت تتزايد فيه المخاطر على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
القدس في صدارة التحرك الأردني
وشدد الأردن على ضرورة تنفيذ مخرجات الاجتماع الوزاري الذي استضافته المملكة في 5 آب الماضي لدعم القدس ومقدساتها، وتكثيف العمل العربي المشترك لحماية المدينة المقدسة والحفاظ على وضعها التاريخي والقانوني القائم.
وأكد الصفدي أن الأردن سيواصل بذل كل جهد ممكن لحماية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، من خلال إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى التابعة لوزارة الأوقاف الأردنية، في إطار الوصاية الهاشمية التاريخية على المقدسات.
وفي ختام الاجتماع، برز تأكيد عربي على أن القدس الشرقية أرض فلسطينية محتلة، وأن وضعها النهائي لا يمكن حسمه بإجراءات أحادية أو فرض الأمر الواقع، مع الدعوة إلى تكثيف التحرك العربي والدولي لوقف الانتهاكات التي تستهدف المقدسات ودعم صمود المقدسيين.
الأردن يفتح ملفات المنطقة
ولم يقتصر التحرك الأردني على الملف الفلسطيني؛ إذ أكد الصفدي دعم الأردن لسوريا في جهود إعادة بناء الدولة السورية الموحدة والمستقلة، كما شدد على وقوف المملكة إلى جانب لبنان وأمنه وسيادته، مطالبًا بانسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية المحتلة والالتزام بقرار مجلس الأمن 1701.
وفي الملف الإيراني، شدد الصفدي على أهمية الالتزام بوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران والتوصل إلى حل شامل لأسباب التوتر، مؤكدًا ضرورة احترام القانون الدولي ومبادئ عدم التدخل وحسن الجوار.
كما أدان الاعتداءات الإيرانية على الأردن ودول مجلس التعاون الخليجي، مؤكدًا تضامن المملكة مع الدول الشقيقة في مواجهة هذه الاعتداءات.
وفي ملفات عربية أخرى، دعا الصفدي إلى تكثيف الجهود لحل أزمات السودان واليمن وليبيا، بما يحفظ أمن هذه الدول وسيادتها ووحدتها ويلبي تطلعات شعوبها.
رسالة أردنية واحدة: التحرك العربي المشترك
ويأتي التحرك الأردني في القاهرة ضمن جهود دبلوماسية متواصلة للدفع نحو موقف عربي أكثر فاعلية إزاء التطورات المتسارعة في المنطقة، مع تركيز واضح على منع تغيير هوية القدس ووضعها القانوني، ووقف التصعيد في الأراضي الفلسطينية، وحماية الأمن والاستقرار الإقليمي.
ويبدو أن عمّان تسعى من خلال رئاسة اللجنة الوزارية العربية إلى نقل ملف القدس من دائرة الإدانة إلى تحرك عربي ودولي مستمر لمواجهة الإجراءات الإسرائيلية، بالتوازي مع الدفع نحو حلول سياسية للأزمات الإقليمية الأخرى.







