عمان – المنصة
أرقام ملابس لاعبي النشامى أمام سويسرا تثير عاصفة من الجدل.. ما القصة؟
أثارت لقطات تلفزيونية جرى تداولها على نطاق واسع في منصات التواصل الاجتماعي، موجة عارمة من الجدل والتباين في الآراء بين الجماهير الأردنية، عقب رصد “خطأ تنظيمي” غريب في أرقام قمصان وسراويل بعض لاعبي المنتخب الوطني الأول لكرة القدم، خلال الشوط الثاني من المباراة الودية التي جمعت “النشامى” بنظيره السويسري، وانتهت بخسارة المنتخب بنتيجة (4-1) في إطار الاستعدادات النهائية لنهائيات كأس العالم 2026.
ورصدت عدسات الناشطين والجماهير ظهور بعض اللاعبين بأرقام غير متطابقة على أطقمهم الرياضية؛ حيث ارتدى أحد اللاعبين قميصاً يحمل الرقم (21) بينما حمل سرواله الرقم (20)، وظهر آخر بتركيبة أرقام (19-20)، وهو ما فجّر تساؤلات حادة على المجموعات الرياضية ومنصات “إكس” وفيسبوك حول كيفية غياب هذا التفصيل عن أعين الجهاز الإداري واللاعبين أنفسهم.

وعبّرت فئة واسعة من الجماهير عن استيائها من هذه الهفوة، معتبرة أن “التفاصيل الصغيرة” تعكس مدى الانضباط والجاهزية، خصوصاً وأن المنتخب يقف على أعتاب المشاركة التاريخية في المونديال، فيما دعا خبراء وإعلاميون إلى عدم تضخيم المسألة واعتبارها خطأً عفوياً ناتجاً عن استبدال الملابس على عجالة بين الشوطين بسبب الأمطار والأجواء الرطبة، مشيرين إلى أن اللاعب مهند أبو طه تدارك الأمر وقام بتبديل سرواله في منتصف الشوط الثاني فور الانتباه للخطأ.
وتشير المصادر المقربة من معسكر المنتخب إلى أن الواقعة جاءت غير مقصودة تماماً ونتيجة تداخل في التجهيزات البديلة داخل غرف الغيار، مؤكدة أن الجهاز الإداري سيعمد إلى تلافي هذه الملاحظات التنظيمية بدقة صرامة خلال المحطة التحضيرية القادمة في مدينة سان دييغو الأمريكية، لضمان ظهور “النشامى” بالصورة التي تليق بسمعة الكرة الأردنية في المحفل العالمي الكبير.
تقرير مفصل..
تباين أرقام الملابس – مباراة الأردن وسويسرا الودية
- ملخص الحادثة
شهدت المباراة الودية الدولية التي جمعت المنتخب الوطني الأردني بنظيره السويسري يوم الأحد 31 مايو 2026، لغطاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي وفي الأوساط الإعلامية، بعد رصد تباين واضح بين أرقام القمصان وأرقام السراويل (الشورتات) لعدد من لاعبي المنتخب خلال مجريات الشوط الثاني. تمثلت الحالة في ظهور لاعبين بأرقام مزدوجة غير متطابقة (مثل قميص رقم 21 وشورت رقم 20، وآخر بقميص 20 وشورت 19)، وهو ما يمثّل مخالفة صريحة للوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) الخاصة بمظهر وتجهيزات المنتخبات الوطنية، وتحديداً في مرحلة حساسة تسبق انطلاق نهائيات كأس العالم بأيام معدودة.
- التسلسل الزمني وتفاصيل الواقعة
الشوط الأول: دخل المنتخب الوطني بالمظهر الرسمي المعتمد والتطابق العددي الكامل بين القمصان والشورتات لجميع اللاعبين الأساسيين.
استراحة الشوطين: نتيجة للمجهود البدني والأمطار التي شهدتها أجزاء من اللقاء، قام بعض اللاعبين باستبدال سراويلهم الرياضية في غرف الغيار كإجراء روتيني لتجنب الثقل والرطوبة.
بداية الشوط الثاني: عاد اللاعبون إلى أرضية الميدان، وخلال مجريات اللعب (وتحديداً بحلول الدقيقة 60 عند استبدال اللاعب نزار الرشدان)، رصدت عدسات البث التلفزيوني تباين الأرقام على ملابسه، بالإضافة إلى لقطات مشابهة للاعب مهند أبو طه.
التدارك التدريجي: انتبه الجهاز الإداري واللاعبون للمشكلة لاحقاً؛ حيث قام اللاعب مهند أبو طه بتدارك الأمر وتبديل السروال برقم مطابق أثناء استراحة شرب المياه وسط الشوط الثاني، قبل أن يتم استبداله في الدقيقة 77.
- الأسباب والجذور الإدارية (لماذا حدث ذلك؟
من الناحية المهنية، تُعزى هذه الهفوة إلى أسباب لوجستية وتنظيمية مباشرة:
العامل البشري والاستعجال: غياب آلية التدقيق المزدوج (Double-Check) من قبل الطاقم الإداري المسؤول عن التجهيزات (مأمور المهمات) داخل غرف الملابس خلال الفاصل الزمني الضيق بين الشوطين.
تداخل الحقائب: توزيع السراويل البديلة بشكل عشوائي أو متقارب في الصناديق المخصصة للاعبين، مما جعل اللاعب يلتقط السروال المجاور لرقمه دون انتباه، نظراً للتشابه الكبير في التصميم.
غياب النية المبيتة: الحادثة عفوية وناتجة عن قلة تركيز مؤقتة، وتدحض تماماً أي فرضية حول “الحركة المقصودة” أو الرسائل المبطنة، لكونها تضر بصورة المنظومة ككل ولا تخدم أي طرف.
- التبعات القانونية والفنية والمنصات الرقمية
اللوائح الدولية (FIFA): تنص المادة الخاصة بتجهيزات اللاعبين في بطولات الفيفا على ضرورة تطابق الرقم الموجود على ظهر القميص، وأمام القميص، وعلى السروال بشكل كامل. في المباريات الودية الرسمية، يتم التغاضي عن العقوبات الانضباطية الصارمة (كالغرامات)، وتكتفي الهيئة الدولية بتوجيه تنبيه، مستفيدة من أن المباراة “ودية تحضيرية”.
صورة المنتخب الإعلامية: تكمن الخطورة الحقيقية في “التفاصيل الصغيرة”؛ فالخطأ الإداري تسبب في خلق حالة من الجدل والتشكيك في مدى جاهزية “النشامى” التنظيمية لكأس العالم، مما سلط ضغطاً سلبياً إضافياً على اللاعبين بعد الخسارة الفنية بنتيجة (4-1).
- التوصيات والحلول المقترحة
لتفادي تكرار هذا المشهد المقلق في المحافل الرسمية القادمة (معسكر سان دييغو ومباريات كأس العالم):
الفصل اللوجستي التام: عزل تجهيزات كل لاعب في حقيبة مغلقة ومنفصلة تحمل اسمه ورقم قميصه (الشوط الأول + الشوط الثاني)، ومنع وضع السراويل الجماعية في صندوق واحد.
تحديد المسؤولية الإدارية: إلزام مدير الفريق أو المسؤول الإداري المباشر عن المهمات بمراجعة ومطابقة أرقام اللاعبين بدقة قبل خروجهم من الممر المؤدي للملعب في بداية كل شوط.
توعية اللاعبين: توجيه تعميم داخلي للاعبين بضرورة التأكد الشخصي السريع من قطع الملابس البديلة قبل ارتدائها.








