المنصة – شهدت منطقة الأشرفية في العاصمة الأردنية عمّان على جريمة مروعة وغير مألوفة، حيث تحولت “مشاجرة جيرة” اعتيادية إلى ساحة حرب مصغرة، كان بطلها شخصاً يُعتقد أنه طبيب أسنان.
الحادثة التي حبست أنفاس السكان انتهت بمقتل الطبيب برصاص الأمن وضبط سلاحين ناريين، بعد أن تسبب في إصابة 4 مواطنين جرى نقلهم إلى مستشفى البشير.
وبحسب الرواية الرسمية لمديرية الأمن العام، فإن الطبيب تصعد الخلاف معه ليتحصن داخل منزله، ويبدأ بإطلاق النار العشوائي من نافذته صوب المارة والجيران في الأسفل.
ومع وصول التعزيزات الأمنية ومحاولة إقناعه بتسليم نفسه، بادر بإطلاق الرصاص الحي مباشرة على رجال الشرطة، مما دفع القوة الأمنية للرد عليه بالمثل وتحييده فوراً لإنهاء الخطر.
منصات التواصل تشتعل
تحولت منصات التواصل الاجتماعي في الأردن خلال الساعات الماضية إلى لغة من الغضب والصدمة، عقب الإعلان الرسمي عن مقتل طبيب أسنان برصاص الأجهزة الأمنية بعد تحصنه في منزله بمنطقة الأشرفية وإطلاقه النار عشوائياً إثر خلاف جيرة، ما أسفر عن إصابة عدة مواطنين.
واشتعلت حسابات الأردنيين على منصات (إكس وفيس بوك) بآلاف التغريدات والمنشورات التي حللت الحادثة من زوايا مختلفة، مستنكرة تحول “ملاك رحمة” إلى مصدر للرعب والتهديد بأسلحة أوتوماتيكية وسط حي سكني مكتظ.
انقسام المنصات: صدمة من “النخبة” ومطالب برفع الغطاء عن السلاح
و ركز قطاع واسع من المعلقين على الهوية المهنية لمطلق النار، معبرين عن ذهولهم من وصول طبيب متعلم إلى هذا المستوى من العنف الجنائي.
ودون ناشطون: “عندما يمارس الطبيب، الذي يمثل النخبة والمداواة الإنسانية، لغة الرصاص أوتوماتيكي ضد جيرانه ورجال الأمن، فنحن أمام مؤشر خطير يتجاوز السلوك الجرمي التقليدي”.
موجة غضب ضد “خلافات الجوار”
أبدى معلقون أسفهم الشديد من استسهال الضغط على الزناد لأسباب تبدأ غالباً بخلافات بسيطة على “موقف سيارة” أو “إزعاج”، مطالبين بضرورة ضبط النفس وتحكيم لغة القانون بدلاً من شريعة الغاب.
مطالبات برادع حاسم لانتشار السلاح
أعادت الحادثة فتح النقاش العام حول “فوضى السلاح غير المرخص”.
وضجت المنصات بمطالبات نيابية وشعبية لوزارة الداخلية بشن حملات مداهمة وتفتيش واسعة لمصادرة الأسلحة الأوتوماتيكية، وتغليظ عقوبة حيازتها دون تمييز بين فئات المجتمع.
فيما حظي التحرّك الفوري لرجال الأمن العام بإشادة واسعة، حيث عبر مغردون عن شكرهم لسرعة استجابة القوة الأمنية وتحييد الخطر قبل وقوع مجزرة أكبر في الحي السكني، مع دعوات جماعية بالشفاء العاجل للمصابين الراقدين في مستشفى البشير.








