المنصة – حسمت محكمة التمييز قضية أثارت جدلًا واسعًا، بعد رد طعن تقدم به إمام مسجد سابق طالب بتثبيت تغيير جنسه في السجلات الرسمية من ذكر إلى أنثى، عقب إجرائه عملية جراحية خارج الأردن وتغيير اسمه إلى “عائشة”.
وبحسب تفاصيل القضية، فإن المدعي البالغ من العمر 47 عامًا، كان يعمل إمامًا لأحد المساجد، ومتزوجًا ولديه ستة أبناء، وتقدم بطلب لتعديل قيوده الرسمية بعد أن أصبح يحمل هوية أنثوية على أرض الواقع، فيما بقيت السجلات الرسمية تشير إلى اسمه وجنسه السابقين.
القضاء يحسم مصير “أحمد وعائشة”
وتعود القضية إلى عام 2020، عندما أصدرت محكمة بداية حقوق عمان قرارًا يقضي بتغيير الجنس في السجلات الرسمية وتعديل الاسم، إلا أن القرار خضع للطعن، وأحيل المدعي إلى لجنة طبية مختصة لإجراء الفحوصات اللازمة.
وأظهر تقرير اللجنة الطبية أن المدعي يحمل كروموسومات ذكرية، ولا يمتلك أعضاء تناسلية أنثوية داخلية، وأن التغييرات الجسدية جاءت نتيجة تدخلات جراحية أجريت خارج المملكة، مؤكدة أن الحالة لا تبرر تعديل الجنس في القيود الرسمية.
وبعد نظر القضية، قررت محكمة الاستئناف إلغاء الحكم السابق، معتبرة أن تغيير القيود الرسمية يرتبط بأحكام قانونية تمس مسائل الأحوال الشخصية والنسب والميراث، وأن تعديل السجلات لا يكون إلا ضمن الحالات التي يسمح بها القانون.
وفي المرحلة الأخيرة، ردت محكمة التمييز الطعن المقدم، ليبقى قرار محكمة الاستئناف نافذًا، وتستقر القيود الرسمية دون تغيير.
نقاش واسع على منصات التواصل
وأثارت القضية نقاشًا واسعًا عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث انقسمت آراء المتابعين بين من ركز على الجانب القانوني وضرورة الالتزام بما تنص عليه التشريعات، وبين من ناقش الجوانب الإنسانية والطبية المرتبطة بمثل هذه الحالات.
وطالب عدد من المعلقين بضرورة التعامل مع القضايا الحساسة بعيدًا عن التنمر والإساءة، فيما رأى آخرون أن الأحكام القضائية يجب أن تستند إلى القوانين والأنظمة المعمول بها في الدولة.








