إحالة معلمة إلى “الجنايات الكبرى” بعد اتهامها بهتك عرض طالبة داخل المدرسة
المنصة – قررت محكمة صلح جزاء شمال عمّان عدم اختصاصها بالنظر في أحد الأفعال المسندة إلى معلمة في قضية تتعلق بطالبة تبلغ من العمر 14 عامًا، بعدما خلصت إلى أن الوقائع، في حال ثبوتها، قد تشكل جناية هتك عرض، وليس مجرد جنحة مداعبة منافية للحياء العام، لتقرر إحالة ملف القضية إلى محكمة الجنايات الكبرى.
وتعود القضية إلى وقائع قال والد الطالبة إنها حدثت داخل المدرسة التي تعمل فيها المعلمة، وكانت الطالبة إحدى طالباتها.
وبحسب إفادة الطالبة أمام المحكمة، فقد وقعت أفعال داخل الغرفة الصفية وبالقرب من المكان المخصص لاصطفاف حافلات المدرسة، إضافة إلى واقعة أخرى قالت إنها حدثت في يوم مختلف.
وأفادت الطالبة، وفق ما ورد في قرار المحكمة، بأن المعلمة قامت باحتضانها وتقبيلها، قبل أن تتطور الأفعال، على فرض ثبوتها، إلى ملامسة مواضع حساسة من جسدها، وهي الواقعة التي اعتبرتها المحكمة مؤثرة في تحديد الوصف القانوني للقضية.
كما تضمنت إفادة الطالبة حديثًا عن أفعال أخرى نسبت إلى المعلمة، من بينها عرض أفعال منافية للحياء، إلى جانب محادثات هاتفية جرت بين الطرفين.
وقال والد الطالبة خلال شهادته إنه علم من زوجته بوجود علاقة عاطفية بين ابنته والمعلمة، قبل أن تخبره ابنته لاحقًا ببعض الأفعال التي قالت إنها تعرضت لها داخل المدرسة.
وأضاف أنه اطلع على جزء من المحادثات الموجودة على هاتف ابنته، مشيرًا إلى أنها تضمنت عبارات مرتبطة بالوقائع محل القضية، فيما احتفظت الطالبة بلقطات شاشة من تلك المحادثات.
وطلبت المحكمة تقديم المحادثات ولقطات الشاشة ضمن بينات الدعوى، مع التأكيد على حق وكيلة الدفاع عن المشتكى عليها في مناقشة شهادة الطالبة خلال مراحل المحاكمة.
كما كلفت المحكمة وكيل المشتكي باستكمال بيناته وتقديم المحادثات ولقطات الشاشة ذات الصلة، وقررت إبراز الملف التحقيقي بكامل محتوياته ضمن بينات القضية.
وبينت المحكمة أن رضا الطالبة، على فرض وجوده، لا يُعتد به قانونًا لعدم بلوغها السن القانونية.
وكانت المعلمة تواجه اتهامًا بارتكاب جرم المداعبة المنافية للحياء العام خلافًا للمادة 305 من قانون العقوبات، إلا أن المحكمة، وبعد تدقيق الوقائع الواردة في شهادة الطالبة وطبيعة الأفعال المدعى بها، رأت أن الوصف القانوني المحتمل قد يرتقي إلى جناية هتك العرض المنصوص عليها في المادتين 299 و300 من قانون العقوبات.
وبما أن النظر في جناية هتك العرض يدخل ضمن الاختصاص النوعي لمحكمة الجنايات الكبرى، قررت محكمة صلح جزاء شمال عمّان إعلان عدم اختصاصها وإحالة أوراق القضية إلى المحكمة المختصة لاتخاذ المقتضى القانوني.
وأكدت المحكمة أن قرار الإحالة لا يشكل حكمًا بالإدانة، وأن الوقائع المنسوبة إلى المعلمة لا تزال محل بحث أمام القضاء، فيما يبقى إثباتها ونسبتها إليها من اختصاص المحكمة المختصة وفقًا للبينات والإجراءات القانونية.








