المنصة – حذرت صحيفة واشنطن بوست من أن الولايات المتحدة تقترب من الانخراط في حرب واسعة مع إيران، في ظل التصعيد العسكري المتواصل بين الجانبين، وتزايد الخسائر البشرية، وسط مخاوف من اتساع رقعة المواجهة في المنطقة.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول أميركي، فضل عدم الكشف عن هويته، أن واشنطن تستعد لسيناريو حرب أكبر، مشيرًا إلى أن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) عززت انتشار طائراتها وقواتها في المنطقة تحسبًا لأي تصعيد جديد.
وفي المقابل، كشف المسؤول عن تحديات تواجه الجيش الأميركي، أبرزها تراجع مخزونات الذخائر بعيدة المدى ومنظومات الدفاع الجوي، إلى جانب القيود المفروضة على إرسال مزيد من القوات بسبب الأضرار التي لحقت ببعض المعدات العسكرية، مضيفًا: “لا نملك ما يكفي لمواصلة العمليات بأمان، ولا أعتقد أن البيت الأبيض يدرك حجم ذلك.”
الولايات المتحدة تقترب من حرب شاملة مع إيران
ونقلت الصحيفة عن خبراء عسكريين أن أي تدخل بري داخل الأراضي الإيرانية سيعرّض القوات الأميركية لهجمات مكثفة بالصواريخ والطائرات المسيّرة، فيما حذر آخرون من أن مثل هذه الخطوة قد تدفع طهران إلى توسيع دائرة الصراع، عبر استهداف قواعد أميركية وزرع ألغام في مضيق هرمز، إلى جانب تصعيد هجمات وكلائها في المنطقة.
ميدانيًا، وسعت الولايات المتحدة، الاثنين، عملياتها العسكرية داخل إيران، مستهدفة مواقع عسكرية ومنشآت للدفاع الجوي ومراكز قيادة في عدة محافظات، بينها بوشهر التي تضم محطة للطاقة النووية.
في المقابل، أعلنت إيران مسؤوليتها عن مهاجمة ناقلتَي نفط في مضيق هرمز، بينما تواصلت هجماتها الصاروخية والمسيرة باتجاه أهداف في المنطقة، من بينها دول خليجية والأردن.
وأكدت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) أن الضربات الأخيرة استهدفت تقويض القدرات العسكرية الإيرانية المستخدمة في تهديد الملاحة الدولية، خصوصًا في مضيق هرمز، الذي يشهد توترًا متصاعدًا منذ انهيار اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت.
وبحسب التقرير، ارتفع عدد القتلى في صفوف القوات الأميركية منذ اندلاع المواجهة إلى 17 جنديًا، فيما تجاوز عدد المصابين 420 عسكريًا، في وقت تتزايد فيه المخاوف من انزلاق المنطقة إلى حرب إقليمية واسعة.







