المنصة – نفى رئيس مجلس مفوضي هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن، المهندس زياد السعايدة، صحة الأنباء المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشأن تطبيق التعرفة الكهربائية المرتبطة بالزمن على القطاع السكني خلال فترة كأس العالم، مؤكداً أن هذه المعلومات عارية عن الصحة، وأنه لم يُتخذ أي قرار بتطبيق هذا النظام على المشتركين المنزليين، سواء خلال كأس العالم أو في أي وقت آخر، ولن يطرأ أي تغيير على تعرفة القطاع السكني حتى نهاية العام.
وأوضح السعايدة أن التعرفة الكهربائية المرتبطة بالزمن هي من اختصاص هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن، وليست من اختصاص وزارة الطاقة، مشيراً إلى أن هذا النظام مطبق منذ شهر كانون الثاني عام 2025 على عدد من القطاعات فقط، تشمل القطاع الصناعي، والبنوك، والمستشفيات الخاصة، والفنادق، والقوات المسلحة، وشحن المركبات الكهربائية، ولم يشمل حتى الآن القطاع السكني.
وأكد أن التعرفة المرتبطة بالزمن لا تعني رفع أسعار الكهرباء، وإنما تقوم على احتساب أسعار مختلفة وفق أوقات الاستهلاك، حيث تكون هناك تعرفة لفترة الصباح، وأخرى لفترة الذروة المسائية، وثالثة للفترة الليلية، بما يتيح للمشتركين إدارة استهلاكهم بصورة أفضل والاستفادة من الفترات الأقل كلفة.
وأضاف أن التجربة أثبتت نجاحها في القطاعات التي طُبقت عليها، إذ تمكنت العديد من المنشآت من تحقيق وفر في فاتورة الكهرباء بعد إعادة توزيع الأحمال الكهربائية على ساعات خارج الذروة، بينما لم تتأثر المنشآت التي أبقت أنماط استهلاكها كما هي، ولم تتحمل أي أعباء إضافية.
تعرفة الكهرباء تحت المجهر
وبيّن السعايدة أن فترة خارج الذروة تمتد من الساعة الخامسة صباحاً وحتى الثانية ظهراً، فيما تبدأ فترة الذروة من الساعة الخامسة مساءً وحتى الحادية عشرة ليلاً، بينما تُطبق التعرفة العادية من الثانية ظهراً حتى الخامسة مساءً، ومن الحادية عشرة ليلاً حتى الخامسة صباحاً.
وأشار إلى أن المصانع والفنادق والمستشفيات وغيرها من الجهات التي غيّرت أنماط استهلاكها ووزعت أحمالها الكهربائية بما يتناسب مع فترات التعرفة المختلفة، حققت وفراً ملموساً في كلف الطاقة، مؤكداً أن النظام يهدف إلى رفع كفاءة استخدام الكهرباء وليس زيادة قيمة الفواتير.
وفي سياق متصل، كشف السعايدة أن الهيئة تمضي في تنفيذ برنامج وطني لاستبدال العدادات التقليدية بالعدادات الذكية بنسبة 100%، تنفيذاً لمخرجات رؤية التحديث الاقتصادي، موضحاً أن هذه العدادات ستوفر برمجيات متطورة تساعد المشتركين على متابعة استهلاكهم وإدارته، واختيار الأوقات الأنسب لاستخدام الكهرباء بما يحقق وفراً أكبر في الاستهلاك.
وأكد أن هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن تواصل مسؤوليتها في ضمان استدامة التيار الكهربائي لجميع المشتركين في مختلف القطاعات، بما فيها القطاع المنزلي، لافتاً إلى أن نسبة الفاقد الكهربائي انخفضت بنحو 3% خلال الأعوام الثلاثة الماضية، مع استمرار العمل بالتعاون مع شركات الكهرباء على أتمتة الشبكات، وتسريع الاستجابة للأعطال، وتعزيز موثوقية الخدمة في مختلف مناطق المملكة.








