...

شوارع عمّان تختنق.. ومواطنون يشخصون أسباب أزمة السير

شوارع عمّان تختنق.. ومواقع التواصل تفتح ملف أزمة السير

المنصة – عادت أزمة الازدحامات المرورية في العاصمة عمّان إلى صدارة النقاشات على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما تصاعدت شكاوى المواطنين من الاختناقات اليومية التي باتت تستهلك ساعات طويلة من وقتهم وتؤثر على تفاصيل حياتهم اليومية.

وتداول ناشطون عشرات المنشورات والتعليقات التي اعتبرت أن الأزمة تجاوزت مفهوم التأخر عن العمل أو الجامعة، لتتحول إلى تحدٍ يومي ينعكس على الوضع الاقتصادي والصحي والنفسي للمواطنين.

وكتب أحد المغردين: “المشكلة ليست في الشارع فقط، بل في الوقت الذي نفقده كل يوم ونحن عالقون خلف المقود”، فيما علق آخر: “نخرج من البيت بوقت كافٍ ومع ذلك لا نعرف متى سنصل”.

شوارع عمّان بين الحفريات وضيق المسارات وغياب المواقف

وأشار متابعون إلى أن الأزمة ترتبط بعدة عوامل، من بينها ضيق بعض الشوارع، والحفريات المتكررة، وغياب مواقف الاصطفاف الكافية، إضافة إلى الاعتماد الكبير على المركبات الخاصة نتيجة محدودية خيارات النقل العام في بعض المناطق.

في المقابل، حمّل عدد من المواطنين السلوكيات المرورية جانباً من المسؤولية، معتبرين أن الاصطفاف المزدوج، وعدم الالتزام بالدور، واستخدام الهاتف أثناء القيادة، كلها ممارسات تسهم في تفاقم الأزمة.

وكتب أحد المتابعين ساخراً: “لو اختفى استخدام الهاتف على الإشارات ليوم واحد فقط، قد تختفي نصف الأزمة”، بينما قال آخر: “الشوارع بحاجة إلى توسعة، لكننا بحاجة أيضاً إلى توسيع ثقافة احترام القانون”.

وطالب مواطنون بتسريع مشاريع النقل العام وتطوير أنظمة المرور الذكية وزيادة الرقابة على المخالفات التي تعيق انسيابية الحركة، مؤكدين أن معالجة الأزمة تتطلب تعاوناً بين الجهات المعنية والمواطنين على حد سواء.

ويرى مراقبون أن أزمة السير في عمّان لم تعد مجرد قضية مرورية، بل ملفاً يمس جودة الحياة والإنتاجية والبيئة، ما يجعل البحث عن حلول مستدامة أولوية تتطلب إجراءات متكاملة على المستويين التنظيمي والسلوكي.

Scroll to Top
Seraphinite AcceleratorOptimized by Seraphinite Accelerator
Turns on site high speed to be attractive for people and search engines.