المنصة – أكدت وزارة الصحة أن الأدوية المخصصة لمرضى الأمراض المزمنة، والتي يتم صرفها عبر المراكز الصحية والمستشفيات التابعة لها، تخضع لفحوصات مخبرية ورقابية دقيقة قبل اعتمادها وتداولها، مشددة على أن جميع الأصناف المتوافرة آمنة ومطابقة للمعايير المعتمدة.
وقالت مديرة مديرية المشتريات والتزويد في وزارة الصحة الدكتورة ريم الهباهبة إن الوزارة تعتمد عند شراء الأدوية على الاسم العلمي وليس الاسم التجاري، الأمر الذي يؤدي أحياناً إلى اختلاف شكل أو اسم الدواء الذي يتسلمه المريض من فترة إلى أخرى، رغم احتوائه على المادة الفعالة نفسها.
وأضافت أن أي دواء لا يتم استلامه أو توزيعه قبل اجتيازه الفحوص المخبرية اللازمة وحصوله على موافقة المؤسسة العامة للغذاء والدواء، بما يضمن سلامته وفاعليته العلاجية.
وأشارت إلى أن المرضى الذين لديهم ملاحظات أو يشكون من أعراض أو آثار جانبية مرتبطة باستخدام أي دواء، يمكنهم مراجعة قسم اليقظة الدوائية في المؤسسة العامة للغذاء والدواء، حيث يتم استقبال الشكاوى ودراستها وفق الإجراءات المعتمدة.
وشددت الهباهبة على أن منظومة وزارة الصحة لا تسمح بتداول أدوية غير صالحة للاستخدام، مؤكدة أن عمليات التخزين والنقل تتم وفق اشتراطات دقيقة، تشمل حفظ الأدوية في مستودعات مجهزة ونقلها عبر مركبات مبردة تحافظ على جودتها.
تفاعل المواطنين مع تبديل الأدوية
وأثار توضيح وزارة الصحة تفاعلاً بين المواطنين على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث أكد عدد من المرضى تفهمهم لآلية اعتماد الاسم العلمي، إلا أنهم طالبوا بتعزيز التوعية حول أسباب تغيير الأدوية بشكل دوري.
وكتب أحد المعلقين: “إذا كانت المادة الفعالة نفسها فلا مشكلة، لكن المطلوب شرح أكبر للمرضى، خاصة كبار السن”.
وقال آخر: “التغيير المستمر في شكل العبوة واسم الشركة المصنعة يسبب ارتباكاً لدى بعض المرضى ويجعلهم يعتقدون أن العلاج تغير بالكامل”.
في المقابل، أبدى مواطنون ثقتهم بإجراءات الرقابة الدوائية، مؤكدين أهمية الاعتماد على الجهات المختصة وعدم الانسياق وراء الشائعات المتعلقة بفعالية بعض الأدوية.
كما دعا متفاعلون إلى تخصيص حملات توعوية داخل المراكز الصحية لشرح الفرق بين الاسم العلمي والاسم التجاري، وتوضيح أسباب اختلاف بعض الأصناف الدوائية بين فترة وأخرى.
تساؤلات مستمرة
ورغم تطمينات وزارة الصحة، ما يزال بعض المرضى يطالبون بمزيد من الإرشاد المباشر عند صرف الأدوية البديلة، لضمان فهمهم لطبيعة العلاج وتجنب القلق الناتج عن تغيير الاسم أو شكل العبوة.







