المنصة – أثار دخول نظام ترخيص المركبات الجديد حيز التنفيذ في الأردن موجة واسعة من الجدل على منصات التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية، بعد تداول معلومات تفيد بفرض رسوم جديدة أو رفع رسوم ترخيص المركبات الكهربائية، الأمر الذي دفع آلاف المستخدمين إلى التعبير عن غضبهم ومخاوفهم من زيادة الأعباء المالية على مالكي هذه المركبات.
وانتشرت منشورات وتعليقات بشكل واسع على “فيسبوك” و”إكس” تتحدث عن رسوم إضافية على السيارات الكهربائية، فيما ذهب بعض الناشطين إلى اعتبار الخطوة تراجعا عن السياسات التي شجعت خلال السنوات الماضية على اقتناء المركبات الكهربائية باعتبارها خيارا اقتصاديا وصديقا للبيئة.
وعبر مواطنون عن استيائهم من الأخبار المتداولة، مؤكدين أن أي زيادة على رسوم الترخيص ستؤثر بشكل مباشر على قرارات شراء المركبات الكهربائية مستقبلا، فيما تساءل آخرون عن أسباب فرض رسوم جديدة في ظل التوجه العالمي نحو دعم وسائل النقل الأقل استهلاكا للطاقة.
وفي خضم حالة الجدل، تحولت القضية إلى واحدة من أكثر الملفات تداولا على مواقع التواصل، حيث تصدرت الوسوم المتعلقة بالسيارات الكهربائية النقاشات الإلكترونية، وسط مطالبات رسمية بتوضيح حقيقة التعديلات الجديدة وتفاصيلها.
حسم الجدل بشأن رفع رسوم المركبات الكهربائية
لكن إدارة ترخيص السواقين والمركبات سارعت إلى وضع حد للجدل المتصاعد، حيث أكد مدير الإدارة العميد عمر القرعان بشكل قاطع أنه لم يتم إجراء أي تعديل على رسوم تسجيل أو ترخيص سيارات الركوب الكهربائية الخاصة.
وأوضح القرعان أن ما جرى تداوله بشأن رفع رسوم السيارات الكهربائية غير دقيق، مبينا أن التعديل الوارد في النظام يتعلق بفئة محددة من مركبات النقل المشترك التي تعمل على الكهرباء، مثل “البكبات” و”الفانات”، والتي لم تكن رسوم ترخيصها محددة سابقا بشكل واضح ضمن الأنظمة النافذة.
وبحسب التوضيح الرسمي، فقد تم تحديد رسوم تسجيل هذه المركبات بـ250 دينارا ورسوم ترخيصها السنوية بـ100 دينار، دون أن يشمل ذلك سيارات الركوب الخاصة التي يستخدمها المواطنون بشكل يومي.
ورغم التوضيح الرسمي، استمرت حالة النقاش على المنصات الرقمية، حيث اعتبر بعض المعلقين أن سوء الفهم نتج عن سرعة تداول المعلومات دون الرجوع إلى النصوص القانونية أو البيانات الرسمية، بينما رأى آخرون أن الإعلان عن التعديلات كان يحتاج إلى شرح أوسع منذ البداية لتجنب انتشار الإشاعات والتفسيرات الخاطئة.
في المقابل، رحب مواطنون بالميزة الجديدة التي تضمنها النظام، والمتمثلة بإمكانية تجديد ترخيص المركبة لمدة عام كامل اعتبارا من تاريخ التجديد، بدلا من احتساب المدة المتبقية من تاريخ انتهاء الترخيص السابق، معتبرين أنها خطوة تسهل الإجراءات وتمنح مرونة أكبر للمراجعين.
وبين موجة الغضب الأولى والتوضيح الرسمي اللاحق، كشفت القضية مجددا عن التأثير الكبير لمواقع التواصل الاجتماعي في تشكيل الرأي العام، وسرعة انتشار المعلومات غير المكتملة، مقابل أهمية التواصل الحكومي السريع لحسم الجدل وتوضيح الحقائق أمام المواطنين.








