...

قبيل العيد.. تراجع سوق الحلويات ومواطنون: المشكلة بالراتب

قُبيل العيد.. تراجع حاد بسوق الحلويات ومواطنون: المشكلة بالراتب

المنصة – مع اقتراب عيد الأضحى المبارك، يشهد قطاع الحلويات في الأردن حالة من الهدوء النسبي في الحركة التجارية، وسط توقعات بأن تتغير الصورة خلال الأيام الأخيرة التي تسبق العيد، حين يزداد الإقبال عادة على شراء الكعك والمعمول والحلويات التقليدية.

وبحسب نقيب أصحاب المطاعم ومحال الحلويات عمر العواد، فإن السوق ما يزال يعاني من تراجع ملحوظ في الطلب تراوح بين 60% و70% حتى هذه المرحلة، مشيراً إلى أن هذا التباطؤ مرتبط بعدة عوامل أبرزها السفر والحج وحالة الترقب لدى المواطنين، إضافة إلى الظروف الاقتصادية العامة.

وأوضح العواد أن التقييم الحقيقي للموسم لا يمكن أن يتم قبل آخر 48 ساعة من العيد، وهي الفترة التي تشهد عادة ذروة الشراء، حيث يندفع المستهلكون إلى الأسواق لاقتناء احتياجاتهم من الحلويات رغم ارتفاع الأسعار النسبي في بعض الأصناف.

ورغم الضغوط التي يشهدها القطاع، أكد أن أسعار الحلويات والمعمول بقيت قريبة من مستويات العام الماضي، مع تفاوت واضح بين المحال الشعبية والسياحية، إذ يتراوح سعر الكيلو في المحال الشعبية بين 3.25 و3.5 دينار، بينما يصل في بعض المحال السياحية إلى ما بين 7 و15 ديناراً حسب الجودة والمكونات.

اقتصادياً، يعكس هذا التراجع حالة عامة من الحذر الاستهلاكي لدى المواطنين، حيث تميل الأسر إلى تأجيل الإنفاق غير الضروري حتى اللحظات الأخيرة من المواسم، في ظل ارتفاع كلف المعيشة وتغير أولويات الإنفاق.

قطاع الحلويات يرتبط بالمناسبات الدينية

كما يشير مراقبون إلى أن قطاع الحلويات يرتبط بشكل موسمي واضح بالمناسبات الدينية، ما يجعل الحركة فيه غير مستقرة على مدار العام، إذ يعتمد بشكل كبير على فترة قصيرة جداً من الطلب المكثف قبل الأعياد.

على مواقع التواصل الاجتماعي، أثار حديث نقيب الحلويات تفاعلاً واسعاً بين الأردنيين، حيث انقسمت الآراء بين من يرى أن تراجع الإقبال أمر طبيعي في ظل الظروف الاقتصادية الحالية، وبين من يعتبر أن الأسعار ما تزال مرتفعة مقارنة بقدرة المواطن الشرائية.

وتداول ناشطون تعليقات مثل:

“الناس صارت تشتري آخر يوم حسب القدرة.”

“الأسعار نار رغم إنها أقل من السنوات السابقة.”

“التأجيل صار عادة قبل العيد.”

“المشكلة بالرواتب مش بالحلويات.”

في المقابل، رأى آخرون أن حركة السوق ستتحسن تلقائياً مع اقتراب العيد، كما يحدث في كل عام، مؤكدين أن الإقبال عادة يرتفع بشكل كبير في اليومين الأخيرين قبل المناسبة، ما يعوض جزءاً من التراجع المبكر.

كما أشار بعض أصحاب المحال إلى أن المنافسة بين المحال الشعبية والسياحية باتت أكبر من السابق، في ظل اختلاف الأسعار بشكل واضح، ما يدفع شريحة واسعة من المواطنين إلى التوجه نحو الخيارات الأقل تكلفة.

من جانب آخر، لفت العواد إلى أن قطاع المطاعم والحلويات يتوقع تحسناً إضافياً خلال موسم الصيف، مع عودة المغتربين إلى المملكة، وهو ما ينعكس عادة على زيادة الطلب في العديد من القطاعات الخدمية.

ورغم التحديات الحالية، يبقى موسم العيد أحد أهم المواسم الاقتصادية لقطاع الحلويات، حيث تعتمد عليه العديد من المحال لتغطية جزء كبير من التزاماتها التشغيلية والمالية خلال العام.

وبين تراجع مبكر وتوقعات بتحسن اللحظات الأخيرة، يترقب أصحاب القطاع حركة السوق خلال الأيام الحاسمة قبل العيد، وسط آمال بأن تعيد المناسبة النشاط التجاري إلى مستوياته المعتادة ولو بشكل مؤقت.

Scroll to Top
Seraphinite AcceleratorOptimized by Seraphinite Accelerator
Turns on site high speed to be attractive for people and search engines.