المنصة – أعاد تصدّر الأردن قائمة الدول العربية في أسعار البنزين لشهر أيار 2026 الجدل حول كلف الطاقة وأثرها المباشر على حياة المواطنين، بعد أن أظهرت بيانات موقع “GlobalPetrolPrices” أن سعر لتر البنزين في المملكة بلغ 1.848 دولار، وهو الأعلى عربياً بفارق واضح عن معظم الدول المجاورة.
وأثارت الأرقام موجة واسعة من التفاعل على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث عبّر أردنيون عن استيائهم من استمرار ارتفاع أسعار المحروقات، معتبرين أن الوقود لم يعد يؤثر فقط على أصحاب المركبات، بل بات ينعكس على مختلف تفاصيل الحياة اليومية، من النقل إلى أسعار السلع والخدمات.
ويرى مراقبون أن ارتفاع أسعار البنزين في الأردن يرتبط بعدة عوامل، أبرزها الضرائب المفروضة على المشتقات النفطية، إلى جانب غياب الدعم المباشر للوقود مقارنة بدول عربية أخرى تعتمد سياسات دعم واسعة لقطاع الطاقة، مثل ليبيا والكويت والجزائر.
اقتصادياً، ينعكس ارتفاع أسعار الوقود بشكل مباشر على كلف النقل والشحن، ما يؤدي إلى زيادة أسعار العديد من السلع الأساسية والخدمات، وهو ما يفسر حالة القلق الشعبي المتكررة مع كل ارتفاع أو مقارنة إقليمية لأسعار المحروقات.
وعلى منصات التواصل الاجتماعي، تصدرت تعليقات غاضبة المشهد، حيث اعتبر كثيرون أن المواطن الأردني يتحمل أعباء إضافية نتيجة ارتفاع أسعار البنزين مقارنة بمستويات الدخل.
وتداول ناشطون عبارات مثل:
“البنزين أصبح يستنزف نصف الراتب.”
“كل شيء يرتفع بسبب الوقود.”
“كيف الأردن الأعلى عربياً والرواتب من الأقل؟”
“المشكلة ليست بالسعر العالمي بل بالضرائب.”
ارتفاع أسعار الوقود في الأردن.. مطالبابت بتخفيف الأعباء المعيشية
في المقابل، رأى آخرون أن المقارنات مع بعض الدول النفطية ليست عادلة بالكامل، نظراً لاختلاف الموارد الاقتصادية والدعم الحكومي بين الدول، إلا أنهم أكدوا في الوقت ذاته ضرورة البحث عن حلول تخفف الضغط عن المواطنين.
كما دعا مواطنون إلى توسيع خيارات النقل العام وتحسين خدماته، باعتبار أن الاعتماد الكبير على المركبات الخاصة يزيد من حجم التأثر بأسعار المحروقات، خاصة لدى أصحاب الدخل المحدود.
ويرى خبراء أن استمرار ارتفاع أسعار الوقود يفرض تحديات اقتصادية ومعيشية متزايدة، خصوصاً مع ارتباطه بسلسلة واسعة من القطاعات الإنتاجية والخدمية، ما يجعل أي زيادة تنعكس سريعاً على السوق المحلي.
في المقابل، يشير مختصون إلى أن الحكومة تواجه معادلة صعبة بين الحفاظ على الإيرادات الضريبية وتخفيف الأعباء عن المواطنين، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الإقليمية وارتفاع كلف الطاقة عالمياً.
وبين الأرقام الرسمية والغضب الشعبي، يبقى ملف أسعار المحروقات من أكثر القضايا حساسية لدى الأردنيين، نظراً لتأثيره المباشر على تفاصيل الحياة اليومية والقدرة الشرائية للأسر.









