عمان – المنصة
فتحت السلطات القضائية في ولاية كاليفورنيا تحقيقاً رسمياً بشأن شبهات ممارسات تجارية مضللة في بيع تذاكر كأس العالم 2026، وذلك إثر تحرك المدعي العام للولاية روب بونتا، الذي طالب الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” بتوضيحات مفصلة حول آلية توزيع المقاعد وتصنيفها.
وجاء هذا التحرك القانوني على خلفية شكاوى متعددة رفعتها جماهير أكدت أنها سددت أسعار تذاكر الفئة الأولى، إلا أنها فوجئت لاحقاً بمقاعد أقل قيمة مما دفعته. وكانت صحيفة “ذا أثلتيك” قد سلطت الضوء على هذه القضية في تقرير كشفت فيه أن تصنيفات بعض المقاعد تغيرت بعد إتمام عمليات الشراء، وهو ما نقلته صحيفة “لو باريزيان” الفرنسية.
وطالبت السلطات الأمريكية “فيفا” بتسليم الخرائط الأصلية والمحدثة للملاعب المستضيفة، وكشف مواعيد التعديلات التي طرأت على تصنيفات المقاعد، وتحديد أعداد المشجعين المتضررين، لا سيما أن كاليفورنيا تحتضن مباريات البطولة في مدينتي لوس أنجلوس وسانتا كلارا.
وتتصاعد حدة هذه الأزمة في ظل موجة انتقادات واسعة تطال أسعار تذاكر المونديال، التي وصفها مشجعون ومنظمات جماهيرية بأنها مرتفعة بصورة غير مسبوقة. وكانت منظمة “مشجعو كرة القدم في أوروبا” قد وجهت اتهامات مسبقة لـ”فيفا” باستغلال الجماهير والتنصل من مبدأ الشفافية في منظومة بيع التذاكر، وسط مخاوف متنامية من أن تتحول البطولة إلى حدث بعيد المنال عن المشجع العادي.
في المقابل، دافع الاتحاد الدولي عن موقفه، مؤكداً أن الخرائط المعروضة أثناء الشراء كانت ذات طابع إرشادي لا نهائي، ومشيراً إلى أن بعض التعديلات أملتها اعتبارات تنظيمية وفنية تخص الملاعب المستضيفة.
ومن المرجح أن تتصاعد وتيرة الجدل حول هذه القضية في الأشهر المقبلة، مع استمرار السخط الجماهيري في الاتساع، وذلك قبيل انطلاق النسخة التاريخية الأولى من كأس العالم بمشاركة 48 منتخباً عبر ثلاث دول مستضيفة: الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
المصدر: صحيفة “لو باريزيان”





