...

قراءة لأبرز الأحداث بالإعلام العبري الأحد

صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

رصد – المنصة

أولاً: ملخص الأحداث الميدانية والسياسية

1. التصعيد في الضفة الغربية والقدس المحتلة:

هجمات المستوطنين: شهد أمس تصاعداً خطيراً في اعتداءات المستوطنين المحمية من قبل قوات الجيش الإسرائيلي، حيث تم اقتحام خربة سمرا في الأغوار الشمالية ، واندلعت مواجهات عنيفة في قرى “عقربا” و”جوريش” جنوب شرق نابلس، مما أدى لإصابة سيدة حامل ومسنة.

التوسع الاستيطاني: شرع المستوطنون في إقامة بؤرة استيطانية جديدة بمنطقة “المغسلة” غرب بلدة دير إستيا. كما كشف التقرير عن تخصيص سلطات الاحتلال لمبلغ 1.075 مليار شيكل إضافي لشق طرق استيطانية، ليرتفع الإجمالي المرصود لهذا الغرض إلى 8 مليارات شيكل.

انتهاكات إنسانية وأخلاقية: سُجل حادث بشع في شمال الضفة الغربية، حيث قام مستوطنون بنبش قبر فلسطيني تجاوز الثمانين من عمره وإخراج جثته بحجة أنها “تدنس” منطقة قريبة من مستوطنة “شانور”، وسط مشاهدة صامتة ومباركة من جنود الجيش الإسرائيلي.

الاقتحامات والاعتقالات: نفذت قوات الجيش الإسرائيلي حملة مداهمات واسعة شملت مخيم الجلزون، وقرى دير جرير، وأبو فلاح، وسبسطية، وبيتين، وحلحول، وصوريف، والظاهرية، وأريحا، وجنين. وتم اعتقال العشرات بينهم أطفال ومزارعون.

2. التطورات في قطاع غزة:

العمليات العسكرية: واصل الجيش الإسرائيلي عمليات النسف في المناطق الجنوبية الشرقية لخانيونس وشرق مدينة غزة. واستهدفت طائرات مسيرة مجموعة من المواطنين في مخيم المغازي، مما أدى لارتقاء شهيد وإصابة آخرين.

الكارثة الصحية: حذرت منظمة الصحة العالمية والأونروا من تدهور صحي متسارع؛ حيث سُجلت أكثر من 17 ألف إصابة بالأمراض الجلدية والطفيليات نتيجة انتشار القوارض (الجرذان) داخل الخيام ونقص المياه الحاد.

3. الجبهة الشمالية (لبنان):

شهدت الحدود اللبنانية تصعيداً متبادلاً؛ حيث نفذ حزب الله هجمات بمسيّرات انقضاضية استهدفت تجمعات وجرافات عسكرية إسرائيلية في مواقع “العباد” و”مسغاف عام” و”دير سريان”، محققاً إصابات مباشرة.

في المقابل، شنت طائرات جيش الاحتلال غارات جوية مكثفة على بلدات بدياس، وجبشيت، والسكسكية، مما أسفر عن سقوط عدد من الشهداء والجرحى، بينهم نازحون وأطفال.

ثانياً: تحليل تقدير الموقف (نقاط مركزية)

تحول العقيدة العسكرية والأمنية: هناك توجه واضح نحو “مملكة الفرد”، حيث يركز “نتنياهو” الصلاحيات الأمنية في يده، مدعياً أن مسؤولية “أمن الدولة” تقع على عاتقه وحده. التعيينات الأخيرة، مثل تعيين “رومان جوفمان” رئيساً للموساد من خارج المؤسسة، تشير إلى تقديم “الولاء للملك” على الكفاءة المهنية.

استراتيجية التهجير الصامت في الضفة: تشير بيانات الأمم المتحدة إلى نزوح 40 ألف فلسطيني من منازلهم بالضفة منذ مطلع 2025 بسبب “الاعتداءات الإسرائيلية”. هذا النزوح مقترناً بتسليح المستوطنين وتكثيف الطرق الاستيطانية، يعكس خطة ممنهجة للضم والسيطرة النهائية.

الأزمة السياسية الداخلية في “إسرائيل”: يواجه الائتلاف الحاكم تحديات وجودية مع اقتراب الانتخابات (المحتملة في أكتوبر 2026)، مع ضرورة إقرار قوانين خلافية مثل “قانون التجنيد” و”تقسيم مكتب المستشارة القانونية”. كما يشهد حزب الليكود صراعات داخلية محتدمة حول ترتيب القوائم الانتخابية ودمج شخصيات “داعمة” على حساب الأعضاء الحاليين.

الوساطة الإقليمية والدولية: برزت قطر كقناة خلفية رئيسية وفعالة للوساطة بين الولايات المتحدة وإيران بضغط من “ترامب”. في المقابل تبرز تحذيرات من سعي “إسرائيل” لإضعاف دول الخليج ومنع تماسكها للهيمنة على المنطقة.

المخاطر الإقليمية: تزايد احتمالات التصادم المباشر مع إيران، خاصة مع تهديد الحرس الثوري باستهداف القواعد الأمريكية رداً على أي مساس بالسفن الإيرانية، ورؤية الموساد أن العودة للحرب قد تسرع في إسقاط النظام الإيراني.

ثالثاً: الخلاصة التحليلية

تظهر أحداث 10 مايو 2026 أن إسرائيل تتحرك وفق استراتيجية “حسم الصراع” وليس إدارته؛ ففي الضفة الغربية، يتم تجاوز الخطوط الحمراء الأخلاقية والقانونية لترهيب السكان ودفعهم للنزوح القسري. وفي غزة، يتم استخدام “سلاح المرض” والدمار البنيوي لضمان عدم صلاحية الحياة في القطاع.

سياسياً، يبدو أن “نتنياهو” يقامر بكل الأوراق للحفاظ على سلطته، بما في ذلك تغيير هوية المؤسسات الأمنية (الموساد والشاباك والجيش) لتصبح أدوات لضمان ولائه الشخصي.

إقليمياً، الوضع يتجه نحو انفجار أوسع؛ فالتصعيد في لبنان والتهديدات المتبادلة بين واشنطن وطهران تشير إلى أن المنطقة تعيش حالة “ما قبل الحرب الشاملة”، في ظل غياب أي أفق سياسي حقيقي لإنهاء الحرب، واعتماد “نتنياهو” على إطالة أمد الصراع كطوق نجاة سياسي وحيد.

نقلاً عن شبكة الهدهد..

Scroll to Top
Seraphinite AcceleratorOptimized by Seraphinite Accelerator
Turns on site high speed to be attractive for people and search engines.