برق بنفسجي يضيء السماء لنحو 35 دقيقة.. خبير فلكي يفسّر الظاهرة
المنصة – أثار الوميض المتواصل للبرق في سماء الأردن وفلسطين مساء الثلاثاء، خلال العاصفة الرعدية التي شهدتها المنطقة، تساؤلات بين المواطنين، لا سيما مع استمرار إضاءة السماء لنحو 35 دقيقة، وظهور الوميض بلون بنفسجي خلف الغيوم، دون رؤية مسار واضح للصاعقة.
وفي تصريحات صحفية، أوضح أستاذ علوم الفضاء والفلك في جامعة البلقاء التطبيقية، البروفيسور علي الطعاني، أن تفسير هذه الظاهرة يتطلب التمييز بين استمرار البرق نفسه طوال هذه المدة، وبين تتابع ومضاته في السماء.
وبيّن الطعاني أن رؤية ومضات البرق على مدى 35 دقيقة أمر ممكن علميًا، إلا أن استمرار التفريغ الكهربائي الواحد لهذه المدة لا يتوافق مع طبيعة البرق المعروفة، إذ يستمر التفريغ الواحد عادةً لثوانٍ معدودة.
وأشار إلى أن العواصف الرعدية قد تشهد تفريغات كهربائية متعاقبة داخل السحب، أو بين السحب والأرض، ويمكن أن تتواصل هذه التفريغات لفترة طويلة، ما يجعل الوميض يبدو وكأنه مستمر دون انقطاع لمن يراقب السماء.
وحول ظهور البرق بلون بنفسجي خلف الغيوم، من دون مسار واضح، أوضح الطعاني أن المشهد الظاهر في مقطع الفيديو يشير إلى احتمال حدوث التفريغات الكهربائية داخل السحب أو خلفها، في سياق العاصفة الرعدية.
ولفت إلى أن التفريغ الكهربائي يسخّن الهواء المحيط به إلى درجات حرارة مرتفعة جدًا، فينتج عنه ضوء ساطع. وعندما تحجب الغيوم المسار المباشر لهذا الضوء، قد تنعكس إضاءته على السحب وتنتشر خلالها، فتبدو السماء وكأنها تتوهج للحظات، من دون أن تظهر الصاعقة أو مسارها بوضوح.
وبذلك، فإن استمرار إضاءة السماء لا يعني بالضرورة وجود صاعقة واحدة متواصلة طوال تلك المدة، بل قد يكون نتيجة تفريغات كهربائية متتابعة تحجب السحب مساراتها المباشرة، تاركةً خلفها ومضات لافتة في السماء.







