ذهب يتراجع ونفط يهبط.. لماذا تتجاهل الأسواق مخاطر الشرق الأوسط؟

ذهب يتراجع ونفط يهبط.. لماذا تتجاهل الأسواق مخاطر الشرق الأوسط؟

عمان – المنصة

ذهب يتراجع ونفط يهبط.. لماذا تتجاهل الأسواق مخاطر الشرق الأوسط؟

شهدت أسواق الطاقة والمعادن النفيسة تحركات متباينة يوم الأربعاء، إذ تراجع الذهب بشكل طفيف مع ترقب المستثمرين قرار مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي بشأن الفائدة، في حين انخفضت أسعار النفط عقب ارتفاع غير متوقع في المخزونات الأميركية، رغم استمرار مخاوف الإمدادات الناجمة عن التوترات في الشرق الأوسط.

الذهب يتراجع قبيل قرار الفائدة

انخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.1% إلى 4288.48 دولاراً للأوقية عند الساعة 01:43 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجل يوم الاثنين أدنى مستوى له في أكثر من شهر. كما تراجعت العقود الآجلة الأميركية للذهب تسليم كانون الأول بنسبة 0.1% إلى 4328.10 دولار.

وتشير أداة “فيد ووتش” التابعة لمجموعة “سي.إم.إي” إلى أن المتعاملين يتوقعون حالياً احتمالاً بنسبة 92.4% لرفع سعر الفائدة الأميركية بمقدار 25 نقطة أساس على الأقل لاحقاً اليوم، على أن يعقب القرار مؤتمر صحفي لرئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي، كيفن وورش.

وقال فرانك والباوم، محلل السوق في منصة التداول “ناجا دوت كوم”، إن أي توجه متشدد من مجلس الاحتياطي الاتحادي قد يدفع أسعار الذهب لمزيد من الانخفاض، بينما قد تخفف أي تصريحات متساهلة من الرهانات على رفع الفائدة وتساعد المعدن النفيس على التعافي، مشيراً إلى أن المتعاملين يراقبون أيضاً أسعار النفط والتطورات في الشرق الأوسط عن كثب.

وحافظ الدولار الأميركي على مكاسبه الأخيرة، ما زاد من كلفة اقتناء الذهب المسعّر بالعملة الأميركية بالنسبة لحائزي العملات الأخرى، فيما ظلت أسعار النفط تحوم فوق 100 دولار للبرميل، مضيفة ضغطاً إضافياً على الأسعار.

وعلى الصعيد الجيوسياسي، أصدرت السعودية تحذيرات أمنية في مناطق متعددة، من بينها مكة المكرمة ومدينة جدة، عقب أسبوع شهد هجمات شنّها مقاتلون موالون لإيران، ما زاد من انخراط المملكة في حرب الشرق الأوسط.

أما بالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، فقد استقرت الفضة في المعاملات الفورية عند 63.67 دولاراً للأوقية، وتراجع البلاتين بنسبة 0.3% إلى 1770.47 دولاراً، في حين ارتفع البلاديوم بنسبة 1% إلى 1301.61 دولار.

النفط ينخفض رغم تعليق الشحن من ميناء ينبع السعودي

في المقابل، تراجعت أسعار النفط عقب ارتفاع غير متوقع في مخزونات الخام الأميركية، في وقت كان فيه المستثمرون يقيّمون مخاطر جانب العرض، بعد أن علّقت السعودية عمليات تحميل النفط في ميناء ينبع، إثر هجوم استهدف خط أنابيبها “شرق-غرب” المؤدي إلى البحر الأحمر.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 93 سنتاً، أو 0.86%، إلى 107.82 دولاراً للبرميل عند الساعة 00:28 بتوقيت غرينتش، فيما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 97 سنتاً، أو 0.92%، إلى 104.86 دولاراً للبرميل.

وكانت العقود الآجلة للخامين القياسيين قد أغلقت يوم الثلاثاء على ارتفاع بأكثر من ثلاثة دولارات، مسجلة أعلى مستوياتها منذ 19 أيار، إذ أدى تعليق التحميل في ينبع إلى تصاعد مخاوف الإمدادات، بالتزامن مع خفض السعودية شحنات النفط المتجهة إلى أوروبا.

وذكرت مصادر في السوق، استناداً إلى بيانات معهد البترول الأميركي، أن مخزونات النفط الخام والبنزين والمشتقات النفطية ارتفعت في الولايات المتحدة الأسبوع الماضي، إذ قفزت مخزونات الخام بواقع 7.1 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 11 أيلول، مقارنة بتوقعات محللين استطلعتهم رويترز بانخفاضها نحو 1.6 مليون برميل.

هجوم حوثي يعطل خط الأنابيب الاستراتيجي

وأوضحت مصادر أن السعودية علّقت عمليات تحميل النفط في ميناء ينبع بعد أن أغلقت أكبر دولة مصدّرة للنفط الخام في العالم خط أنابيبها “شرق-غرب”، عقب هجوم شنّه الحوثيون في اليمن، المتحالفون مع إيران، يوم الجمعة الماضي. ويُستخدم هذا الخط لتحويل مسار نحو 4 ملايين برميل يومياً، أي ما يقارب 4% من الإمدادات العالمية، إلى الميناء الواقع على البحر الأحمر.

وقالت وزارة الطاقة الأميركية إن تدفق النفط عبر هذا الخط الحيوي من المفترض أن يستأنف في غضون أيام، إلا أن مصادر تحدثت لرويترز قدّمت تقديرات متفاوتة بشأن مدة تعطله، إذ أشار أحد المصادر إلى أن الإصلاحات قد تستغرق من خمسة إلى ستة أسابيع، بينما رجّح مصدر آخر استئناف الضخ الجزئي في وقت أقرب مع استمرار أعمال الإصلاح.

تعطل جزئي أيضاً في ليبيا

وفي سياق منفصل، أفادت المؤسسة الوطنية للنفط الليبية بتعليق العمليات في ثلاثة حقول نفطية بعد أن أغلق محتجون من حرس المنشآت النفطية صماماً في خط أنابيب تصدير النفط الخام بين حقلي الحمادة والزاوية. ومع ذلك، أوضح رئيس مجلس إدارة المؤسسة، مسعود سليمان، لرويترز أن إنتاج ليبيا من النفط لم يتأثر كثيراً بهذه الإغلاقات، ولا يزال عند نحو 1.4 مليون برميل يومياً.

رويترز

Scroll to Top