صورة كرسي مستشفى الرمثا تثير الجدل.. توضيح يحسم حقيقة استخدامه
المنصة – أثارت صورة متداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي لكرسي داخل مستشفى الرمثا الحكومي حالة من الجدل، بعدما بدا الجزء الأبيض الظاهر في الكرسي للبعض وكأنه مقعد بلاستيكي عادي جرى وضعه على هيكل معدني، ما فتح بابًا واسعًا للتساؤلات حول طبيعة الكرسي ومدى صلاحيته للاستخدام داخل المستشفى.
لكن حقيقة الصورة جاءت مختلفة عن الانطباع الأول الذي تركته، إذ أوضح مدير مستشفى الرمثا الحكومي الدكتور عبد العزيز ذيابات أن الجزء البلاستيكي الأبيض الظاهر في الصورة ليس قطعة أثاث أضيفت إلى الكرسي، وإنما جزء أصلي من تصميم هذا النوع من الكراسي.
وبيّن أن الكرسي مصمم أساسًا بهيكل معدني وعجلات وأجزاء بلاستيكية مصبوبة تشكل المقعد والظهر، مشيرًا إلى أن شكل الجزء الأبيض قد يوحي عند رؤيته منفردًا بأنه كرسي بلاستيكي تقليدي، في حين أنه جزء من التركيبة الأصلية للكرسي.
وأوضح أن استخدام البلاستيك في بعض المقاعد والمعدات المخصصة للحركة داخل المنشآت الصحية أمر مرتبط بطبيعة تصنيعها، لما توفره هذه المواد من سهولة في التنظيف والمتانة وسهولة الاستخدام.
أما الجانب الأكثر إثارة للجدل في الصورة، والمتعلق باستخدام الكرسي لنقل المرضى، فأكد ذيابات أن الكرسي الظاهر لم يعد مخصصًا لهذا الغرض، وأنه أُخرج من الخدمة الطبية بعد تسجيل ملاحظات سابقة على المقعد الأبيض ووجود كسر فيه.
وشدد على أن أي وسيلة مخصصة لنقل المرضى يجب أن تكون سليمة وآمنة وصالحة للاستخدام، وأن وجود أي خلل فيها يستوجب وقف استخدامها لهذا الغرض، حفاظًا على سلامة المرضى وكرامتهم.
ولم ينتهِ دور الكرسي بعد إخراجه من الخدمة الطبية، إذ جرى تحويل استخدامه إلى أغراض خدمية داخل المستشفى، حيث تتم الاستفادة منه حاليًا في نقل بعض المواد والأغراض الثقيلة، مستفيدين من هيكله وعجلاته التي تسهّل عملية الحركة.
وأكد ذيابات أن الصورة المتداولة، عند اقتطاعها من سياقها، قد تعطي انطباعًا مختلفًا عن واقع الحال، داعيًا إلى التحقق من تفاصيل الصور قبل بناء الاستنتاجات عليها، لا سيما عندما تتعلق بمنشآت صحية أو بخدمات تمس المرضى بشكل مباشر.
وبذلك، فإن الجزء الأبيض الذي أثار التساؤلات لم يكن كرسيًا منزليًا أو قطعة بلاستيكية وُضعت كبديل عن مقعد مفقود، بل جزءًا من التصميم الأصلي للكرسي، فيما كان الكرسي نفسه قد خرج من الخدمة المخصصة لنقل المرضى، وأعيد استخدامه لأغراض خدمية داخل المستشفى.








