عمان – المنصة
خلايا شمسية جديدة فوق مبنى بلدية الطفيلة.. فماذا عن المراوح القائمة؟
دخلت بلدية الطفيلة الكبرى ضمن المرحلة الجديدة من المشروع الوطني لتركيب أنظمة الخلايا الشمسية على مباني البلديات في إقليم الجنوب، الذي ينفذه صندوق تشجيع الطاقة المتجددة وترشيد الطاقة التابع لوزارة الطاقة والثروة المعدنية، بدعم من وزارة البيئة والأمن الطاقي الإيطالية، في خطوة تهدف إلى خفض كلف استهلاك الكهرباء في البلديات وتعزيز التحول نحو الطاقة النظيفة.
وأكد رئيس لجنة بلدية الطفيلة الكبرى الدكتور محمد الكريمين أن المشروع يساهم في تقليل الأعباء المالية المترتبة على فواتير الكهرباء وخفض الكلف التشغيلية للبلدية، بما يتيح توجيه جزء من الموارد المالية نحو تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين وتطوير البنية التحتية المحلية.
وأشار إلى أن الانتقال إلى تنفيذ المشروع في بلديات إقليم الجنوب، عقب استكمال مرحلته في إقليم الشمال، يعكس حرص الحكومة على توسيع نطاق الاستفادة من حلول الطاقة المتجددة، والاستثمار في مشاريع مستدامة تسهم في تعزيز كفاءة استهلاك الطاقة وخفض الانبعاثات الكربونية.
المشروع بالأرقام

الأرقام أعلاه صادرة عن وزارة الطاقة والثروة المعدنية، وتشمل الحصيلة الإجمالية للمشروع الوطني في مراحله المختلفة.
في تصريحات رئيس لجنة البلدية
| «تقليل الأعباء المالية المترتبة على فواتير الكهرباء وخفض الكلف التشغيلية للبلدية يتيح لنا توجيه جزء من مواردنا المالية نحو تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين وتطوير البنية التحتية». — د. محمد الكريمين، رئيس لجنة بلدية الطفيلة الكبرى |
ويأتي المشروع في إطار برنامج وطني أوسع يستهدف تحويل مباني البلديات تدريجياً نحو الاعتماد على الطاقة الشمسية، وسط توقعات بأن يسهم في تخفيف الضغط على الموازنات المحلية التي طالما أرهقتها فواتير الكهرباء المرتفعة.
أسئلة تفرض نفسها
- هل سيتحقق الوفر المالي المُعلن (550 ألف دينار سنوياً) على أرض الواقع، أم أن تكاليف الصيانة الدورية وتشغيل الأنظمة ستقتطع جزءاً منه؟
- وما هو الجدول الزمني الفعلي لاستكمال المشروع في جميع بلديات إقليم الجنوب، وهل ستلتزم به الجهات المنفذة دون تأخير كما حدث في مشاريع مماثلة سابقاً؟
- كيف ستضمن البلديات استدامة تشغيل هذه الأنظمة على المدى الطويل بعد انتهاء برنامج التدريب المقدم للكوادر المحلية؟
- وهل ستُترجم الوفورات المالية فعلياً إلى تحسين ملموس في الخدمات المقدمة للمواطنين، أم ستبقى أرقاماً في التقارير الرسمية؟
- ماذا لو توقف الدعم الإيطالي مستقبلاً؟ هل أعدت الحكومة خطة بديلة لتمويل استكمال المراحل المتبقية من المشروع؟
- وهل يشمل هذا البرنامج الوطني بلديات إقليم الوسط أيضاً، أم أن الأولوية ستبقى محصورة بإقليمي الشمال والجنوب في المدى المنظور؟
تساؤلات تبقى مطروحة أمام الجهات المعنية، فيما تترقب بلديات المملكة استكمال المراحل المتبقية من هذا البرنامج الوطني الذي يراهن عليه لتخفيف عبء فواتير الكهرباء عن كاهل الخزينة المحلية.
لماذا لم تُستثمر مراوح الرياح القائمة أصلاً؟
وفي وقتٍ يُطرح فيه مشروع الخلايا الشمسية كحلٍّ جديد لخفض كلف الكهرباء في مباني بلدية الطفيلة الكبرى، يبرز تساؤل مشروع حول أسباب عدم الاستفادة من مشروع قائم أساساً في المحافظة، وهو مراوح توليد الطاقة من الرياح المنتشرة على مرتفعات الطفيلة منذ سنوات، والذي يُعدّ من أوائل مشاريع طاقة الرياح في المملكة.
فرغم قرب هذه المنشأة من مباني البلدية ومرافقها، لم يُعلن حتى الآن عن أي ترتيبات لربط هذه المباني مباشرة بهذا المصدر المتجدد القائم أو الاستفادة من فائض إنتاجه، بما كان يمكن أن يوفر جزءاً من كلفة الكهرباء دون انتظار استكمال مراحل تركيب أنظمة جديدة.








