عمان – المنصة
200 مقعد إضافي للطب.. توسّع مطلوب أم اختبار لجودة التعليم الطبي؟
قرّر مجلس التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية زيادة الأعداد المقررة لقبول الطلبة في تخصصي الطب وطب الأسنان بالجامعات الأردنية للعام الجامعي 2026/2027، في خطوة وصفها مراقبون بأنها الأوسع من نوعها منذ سنوات. جاء القرار خلال جلسة عُقدت الأربعاء برئاسة وزير التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية عزمي محافظة، وشملت الزيادة البرنامجين العادي والموازي في الجامعات الرسمية، إضافة إلى الجامعات الخاصة.
وأكد المجلس أن القرار جاء في إطار المراجعات الدورية التي يجريها لتقييم الطاقات الاستيعابية للجامعات في مختلف التخصصات، مع الأخذ بعين الاعتبار ضرورة تحقيق معايير الاعتماد الخاص التي تخضع لها كليات الطب وطب الأسنان.
الأرقام في التفصيل

كما تقرر رفع النسبة المخصصة لقبول الطلبة ضمن البرنامج الموازي في الجامعات الرسمية، دون أن يحدد المجلس رقماً نهائياً لهذه الزيادة حتى الآن.
ماذا قال بيان المجلس؟
«يهدف القرار إلى الحد من توجه الطلبة الأردنيين لدراسة التخصصات الطبية خارج المملكة، حفاظاً على نوعية الخريجين، من خلال توفير فرص أكبر للدراسة في الجامعات الأردنية التي حققت سمعة متميزة في هذا المجال، إضافة إلى توفير الموارد المالية التي كان يُنفقها الطلبة على الدراسة في الخارج».
— من بيان مجلس التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية
وفي هذا السياق، كشف المجلس أنه يدرس حالياً رفع الحد الأدنى لمعدل القبول المطلوب للدراسة في التخصصات الطبية خارج الأردن، في خطوة تُفهم منها الرغبة في توجيه أعداد أكبر من الطلبة نحو الجامعات المحلية بدلاً من الابتعاث الفردي إلى الخارج.
أسئلة تفرض نفسها
1. هل تكفي زيادة 200 مقعد في الطب و80 مقعداً في طب الأسنان لاستيعاب الأعداد المتصاعدة سنوياً من الطلبة الحاصلين على معدلات تؤهلهم لهذين التخصصين؟
2. وماذا عن الطاقة الاستيعابية الفعلية للجامعات، من كوادر تدريسية ومستشفيات تدريبية ومختبرات؟ هل ستتحمل هذه الزيادة دون أن تنعكس سلباً على جودة التدريب السريري؟
3. إذا كان الهدف هو الحفاظ على «نوعية الخريجين»، فكيف سيُقاس أثر هذه الزيادة على مخرجات التعليم الطبي خلال السنوات المقبلة؟
4. وهل سيكون رفع الحد الأدنى لمعدل القبول للدراسة في الخارج عادلاً لطلبة لم يجدوا مقعداً محلياً رغم معدلات مرتفعة نسبياً؟
5. هل ستنجح هذه الخطوة فعلاً في وقف استنزاف العملة الصعبة التي تُنفق سنوياً على ابتعاث طلبة الطب إلى الخارج، أم أن الفجوة بين عدد الراغبين والمقاعد المتاحة ستبقى قائمة؟
6. وكيف ستوازن الجامعات الرسمية والخاصة بين توسيع أعداد المقبولين والحفاظ على معايير الاعتماد الدولي التي تشترطها هيئات الاعتماد الطبي؟
أسئلة تبقى مطروحة أمام الجهات المعنية للإجابة عنها في المرحلة المقبلة، بينما ينتظر آلاف الطلبة وأسرهم مزيداً من التفاصيل حول آليات توزيع المقاعد الجديدة بين الجامعات الرسمية والخاصة.








