...

هدوء يسيطر على أسواق عمّان بانتظار الرواتب

هدوء يسيطر على أسواق عمّان بانتظار الرواتب

المنصة – تشهد أسواق الألبسة في عمّان حالة من الترقب والحذر مع اقتراب موسم عيد الأضحى، في وقت ما يزال فيه الطلب عند مستويات وُصفت بالمتواضعة، وسط انتظار واسع لصرف الرواتب الذي يُتوقع أن ينعش الحركة التجارية خلال الأيام القليلة المقبلة.

وبحسب عضو مجلس إدارة غرفة تجارة عمّان أسعد القواسمي، فإن الأسواق لم تدخل بعد في “الزخم الموسمي المعتاد”، موضحاً أن بعض المناطق التجارية التي تعتمد على العروض والتنزيلات تشهد نشاطاً نسبياً، بينما تبقى الحركة ضعيفة في أغلب الأسواق الأخرى، خاصة تلك التي تعتمد بشكل أساسي على السيولة المرتبطة بمواعيد الرواتب.

وأشار القواسمي إلى أن قطاع الألبسة عزز مخزونه استعداداً للموسم، عبر مستوردات تُقدّر بنحو 110 ملايين دينار من الألبسة والأحذية، في محاولة لتلبية الطلب المتوقع خلال فترة العيد، رغم أن المؤشرات الحالية لا تعكس بعد حركة شراء قوية.

ويرى تجار أن نمط الإنفاق في عيد الأضحى يختلف عن عيد الفطر، إذ يتأثر بشكل مباشر بالالتزامات المالية الإضافية للأسر، مثل شراء الأضاحي ومصاريف العيد الأخرى، ما يحد من السيولة المخصصة للتسوق، ويجعل الحركة الشرائية أكثر تركيزاً في الأيام الأخيرة قبل العيد.

أسواق عمّان بانتظار “دفعة العيد”

في المقابل، أعلنت الحكومة والمؤسسات الرسمية عن تقديم مواعيد صرف الرواتب للعاملين والمتقاعدين، حيث يبدأ صرف رواتب الجهازين المدني والعسكري يوم الأربعاء، فيما تصرف رواتب المتقاعدين يوم الخميس 21 أيار، متضمنة زيادة سنوية بقيمة 6.70 دينار، في خطوة تهدف إلى دعم القدرة الشرائية قبيل العيد.

كما أوضحت المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي أن تقديم صرف رواتب المتقاعدين يأتي لتمكينهم من تلبية احتياجاتهم مع اقتراب العيد، بينما أكدت وزارة المالية أن تقديم الرواتب جاء أيضاً تزامناً مع العطل الرسمية، لضمان توفر السيولة في الوقت المناسب.

ورغم هذه الإجراءات، يبقى المزاج العام في الشارع التجاري متحفظاً، إذ يرى مواطنون أن الأسعار ما تزال تحدياً رئيسياً أمام الحركة الشرائية.

يقول أحد المواطنين: “كل عيد نفس القصة.. بنستنى الراتب وبنروح نلاقي الأسعار أعلى من المتوقع”، فيما أشار آخرون عبر منصات التواصل إلى أن “العروض كثيرة لكن القدرة الشرائية محدودة”، في إشارة إلى الفجوة بين الإعلانات التجارية والواقع الفعلي للإنفاق.

في المقابل، يرى تجار أن التأخير النسبي في حركة الشراء “طبيعي وموسمي”، حيث تبدأ الموجة الحقيقية للشراء عادة في اليومين أو الثلاثة الأخيرة قبل العيد، مع دخول السيولة للأسواق بشكل مباشر بعد صرف الرواتب.

وعلى منصات التواصل الاجتماعي، تباينت التعليقات بين من يرى أن السوق “في حالة ركود واضح” ومن يعتقد أن “كل شيء سيتحرك فجأة مع نزول الرواتب”، بينما ركز آخرون على ارتفاع تكاليف المعيشة وتأثيرها على أولويات الإنفاق خلال المناسبات.

وبين الترقب الرسمي والحذر الشعبي، تبدو أسواق عمّان أمام اختبار موسمي جديد، يعتمد بشكل أساسي على سرعة دوران السيولة ومدى قدرة الرواتب على إعادة تنشيط الطلب في فترة قصيرة قبل حلول العيد.

Scroll to Top
Seraphinite AcceleratorOptimized by Seraphinite Accelerator
Turns on site high speed to be attractive for people and search engines.