عمّان – المنصة
مجلس النواب يناقش شكاوى المواطنين حول ارتفاع استهلاك البنزين
يعقد مجلس النواب، اليوم الأحد، جلسة تشريعية يستكمل خلالها جدول أعمال الجلسة الرابعة من الدورة الاستثنائية للدورة العادية الثانية، والمتضمن قرار لجنة التربية والتعليم النيابية المتعلق بمشروع قانون هيئة الاعتماد وضمان الجودة لسنة 2026.
وبالتوازي، تعقد لجنة الطاقة والثروة المعدنية النيابية اجتماعاً لمناقشة شكاوى المواطنين المتعلقة بارتفاع معدلات استهلاك وقود البنزين في المركبات، والاستماع إلى الجهات المعنية حول أسباب ذلك والإجراءات المتخذة بشأنه.
قانون هيئة الاعتماد وضمان الجودة.. مرجعية وطنية موحدة للتعليم
يأتي مشروع القانون، الذي أقره مجلس الوزراء برئاسة رئيس الوزراء جعفر حسّان في وقت سابق تمهيداً لإحالته إلى مجلس النواب، ضمن حزمة تشريعات مرتبطة بتطوير قطاع التعليم، إلى جانب مشروع قانون تنظيم العمل المهني الذي أُقر بالتزامن معه نظراً لارتباط تطبيق أحكام القانونين ببعضهما ارتباطاً وثيقاً.
ويهدف المشروع إلى بناء منظومة وطنية متكاملة للاعتماد وضمان الجودة تشمل التعليم العام والتعليم العالي والتدريب المهني والتقني، بما ينسجم مع رؤية التحديث الاقتصادي وخارطة طريق تحديث القطاع العام.
ويؤسس القانون لمرجعية وطنية موحدة تُعنى بالاعتماد وضمان الجودة والاعتراف والمعادلة والإطار الوطني للمؤهلات، بهدف تحسين جودة المخرجات التعليمية والتدريبية وتعزيز تنافسية المؤسسات التعليمية الأردنية.
ومن أبرز التحولات التي يحملها المشروع، إدخال قطاع التعليم المدرسي لأول مرة ضمن منظومة الاعتماد وضمان الجودة الوطنية، إذ يمنح الهيئة صلاحية اعتماد وضمان جودة رياض الأطفال والمدارس الحكومية والخاصة على حد سواء – وهو توسع نوعي في نطاق عمل الهيئة، التي كانت صلاحياتها سابقاً منحصرة إلى حد كبير في التعليم العالي.
وقد سبق أن أقرت لجنة التربية والتعليم النيابية، برئاسة النائب إبراهيم القرالة، مشروع القانون بعد سلسلة مداولات حضرها وزير التربية والتعليم والتعليم العالي عزمي محافظة، ورئيس هيئة اعتماد مؤسسات التعليم العالي وضمان جودتها ظافر الصرايرة.
وأكد القرالة حينها أن اللجنة انتهجت نهجاً تشاركياً في مناقشة المشروع وكانت منفتحة على جميع الملاحظات، فيما أوضح الصرايرة أن اعتماد الهيئة بمسماها الحالي ينسجم مع الممارسات الدولية المعتمدة في مجالي الاعتماد وضمان الجودة.
كما يمنح مشروع القانون الهيئة صلاحية مواءمة مخرجات التعلم مع احتياجات سوق العمل، بالتنسيق مع مجالس المهارات القطاعية وبالشراكة مع القطاع الخاص، إلى جانب بناء قدرات العاملين في المؤسسات التعليمية والتدريبية، وتشكيل مجلس للهيئة يتولى الرقابة على المؤسسات التعليمية وبرامجها، والاعتراف بالمؤسسات غير الأردنية ومعادلة شهاداتها.
شكاوى ارتفاع استهلاك البنزين.. ملف يتكرر منذ أشهر
على الجبهة الثانية، يأتي اجتماع لجنة الطاقة والثروة المعدنية النيابية اليوم في سياق متابعة ملف يشغل الرأي العام منذ عدة أشهر، إذ سبق للجنة ذاتها أن عقدت اجتماعات واستضافت جهات معنية لمناقشة التداعيات الاقتصادية والاجتماعية المترتبة على ارتفاعات متتالية في أسعار المشتقات النفطية وتأثيرها على كلف النقل والسلع الأساسية.
ويتمحور اجتماع اليوم تحديداً حول شكوى مختلفة، وإن كانت مرتبطة: ليس ارتفاع سعر البنزين نفسه، بل ارتفاع معدلات استهلاكه في المركبات – وهي ظاهرة يشتكي منها عدد من المواطنين، معتبرين أن سياراتهم باتت تستهلك كمية وقود أكبر مقارنة بالمعتاد، دون تغيير واضح في نمط استخدامها.
وتستهدف اللجنة الاستماع إلى الجهات المعنية (على الأرجح مؤسسة المواصفات والمقاييس ووزارة الطاقة وهيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن) لتحديد ما إذا كانت هذه الشكاوى مرتبطة بجودة الوقود الموزَّع في السوق المحلية، أو بمواصفاته الفنية، أو بعوامل أخرى غير متعلقة بالوقود نفسه.
وتجدر الإشارة إلى أن قضايا مشابهة تتعلق بجودة الوقود ومطابقته للمواصفات القياسية أثيرت في دول عربية أخرى مؤخراً، ما يجعل هذا النوع من الرقابة البرلمانية على مطابقة المواصفات ذا طابع متكرر إقليمياً كلما ارتفعت الشكاوى الشعبية حول أداء المركبات واستهلاكها للوقود.
سياق أوسع لجلسة اليوم
يأتي انعقاد الجلستين – التشريعية العامة واجتماع لجنة الطاقة – في إطار مواصلة مجلس النواب أعمال دورته الاستثنائية، التي شهدت خلال الأسابيع الماضية إقرار عدد من مشاريع القوانين ذات الطابع الاقتصادي والاجتماعي، من بينها قانون تنظيم العمل المهني وقانون معدّل لقانون الملكية العقارية، ما يعكس وتيرة تشريعية نشطة تستهدف عدداً من الملفات الحيوية المرتبطة بالتعليم وسوق العمل والطاقة في آن واحد.








