عمان – المنصة
“لولا إسرائيل لما وجدت أمريكا”.. تصريح السفير الأمريكي يُشعل موجة غضب واسعة
فجّر السفير الأمريكي لدى إسرائيل موجةً من الانتقادات الحادة، بعد أن ردّ على تصريح الرئيس دونالد ترامب القائل “لولا أمريكا لما وجدت إسرائيل”، بعبارة أكثر إثارةً للجدل: “لولا إسرائيل لما وجدت أمريكا”، في تصريح وصفه كثيرون بأنه تجاوز صريح للحقائق التاريخية وتقديم للولاء لدولة أجنبية على حساب السيادة الأمريكية.
الغضب يتصاعد على الجانبين
لم يقتصر ردّ الفعل على المنتقدين المعتادين للسياسة الأمريكية تجاه إسرائيل، بل امتد ليشمل أمريكيين من مختلف التوجهات السياسية، رأوا في التصريح إهانةً لتاريخ الولايات المتحدة واستقلالها الذي سبق نشأة إسرائيل بقرابة قرن وثلاثة أرباع القرن. وطالبت أصوات عديدة بإقالة السفير فوراً، معتبرةً أن من يتقلد هذا المنصب ينبغي أن يُقدّم مصالح بلاده أولاً.
تناقض لافت مع خطاب ترامب
يكتسب التصريح أهمية مضاعفة كونه يأتي رداً على ترامب نفسه، الذي كان يؤكد بوضوح الثقل الأمريكي في دعم الوجود الإسرائيلي، فجاء السفير ليقلب المعادلة رأساً على عقب، في مشهد يعكس التوترات الداخلية داخل الإدارة الأمريكية حول طبيعة العلاقة مع تل أبيب ومن يدين بالفضل لمن.
قراءة في السياق
يرى المحللون أن هذا التصريح يعبّر عن حالة من الالتباس في أدوار بعض المسؤولين الأمريكيين، الذين باتوا يتبنون خطاباً يذوّب الحدود بين الدفاع عن مصالح الولايات المتحدة والتعبير عن انحياز مطلق لإسرائيل، وهو ما يُعدّ في العرف الدبلوماسي خروجاً عن المألوف قد يُكلف صاحبه منصبه.








