رصد – المنصة
قبل الإعدام بدقائق.. طلب غريب لسجين ينتهي بمشهد صادم
استذكر القاضي السابق والمستشار القانوني محمد زياد أبو غنيمة قصة وصفها بأنها من أغرب المواقف التي شهدتها تنفيذات أحكام الإعدام في الأردن، مؤكداً أن تفاصيلها تعود إلى عام 2002.
وقال أبو غنيمة عبر صفحته على “فيسبوك” إن أحد المحكومين بالإعدام طلب قبل دقائق من تنفيذ الحكم السماح له بتوديع صديق له كان يقضي عقوبة بالسجن لمدة خمس سنوات داخل السجن نفسه.
موافقة على الطلب واستدعاء مفاجئ
وبحسب الرواية، وافقت إدارة السجن على طلب المحكوم بالإعدام، وتم إحضار صديقه فجراً من مهجعه دون إبلاغه بسبب الاستدعاء.
وخلال سيره برفقة الحراس في وقت غير معتاد، بدأ النزيل يلاحظ أجواء الصمت التي أحاطت بالمشهد، ما دفعه للاعتقاد بوجود خطأ ما أو التباس في الأسماء.
لحظات رعب عند طريق المقصلة
وأوضح أبو غنيمة أن النزيل وصل إلى مفترق طريقين داخل السجن؛ أحدهما يؤدي إلى الإدارة والآخر إلى مكان تنفيذ حكم الإعدام.
وفي البداية ظن أن الأمر مجرد إجراء إداري، إلا أن مخاوفه تحولت إلى يقين عندما اتجه الحراس نحو طريق المقصلة، ليعتقد أن خطأً كارثياً وقع وأنه هو من سيُنفذ بحقه الحكم.
وأضاف أن النزيل سقط أرضاً من شدة الصدمة بعدما أيقن أن نهايته قد حانت.
النهاية الساخرة للقصة
وبعد دقائق من الرعب والقلق، أبلغه المسؤولون بأن صديقه المحكوم بالإعدام طلب فقط أن يودعه قبل تنفيذ الحكم.
وما إن استوعب الحقيقة حتى نهض سريعاً وكأن الحياة عادت إليه، وبدأ يوجه عبارات الغضب والشتم واللوم لصديقه من خارج مكان التنفيذ، رافضاً حتى مقابلته، قبل أن يعود مسرعاً إلى مهجعه.
وختم أبو غنيمية روايته بالقول إن بعض المواقف الواقعية قد تتجاوز الخيال، مستحضراً المثل القائل: “شر البلية ما يضحك”.








