المنصة – عاد مشروع قانون الملكية العقارية إلى واجهة النقاش مجددًا، مثيرًا موجة جديدة من الجدل والانتقادات، بعد نحو عام من سحب الحكومة لمشروع قانون الأبنية والأراضي الذي واجه آنذاك اعتراضات واسعة من جهات نقابية ومهنية وعدد من المواطنين.
وفي محاولة لاحتواء الجدل، أكدت دائرة الأراضي والمساحة، في بيان صدر اليوم، أن مشروع قانون الملكية العقارية الحالي يختلف بشكل كامل عن مشروع القانون الذي تم سحبه العام الماضي، مشددة على أنه لا يتضمن أي ضرائب أو رسوم جديدة على المعاملات العقارية.
وأوضحت الدائرة أن المشروع يهدف إلى تسهيل معاملات إزالة الشيوع، ومعالجة القضايا العالقة منذ سنوات، ورقمنة الخدمات العقارية، بما يشمل إجازة البيع الإلكتروني واعتماد التوقيع الرقمي، إضافة إلى تنظيم أحكام الوعد بالبيع، والسماح ببيع الوحدات العقارية على المخطط ضمن إطار قانوني واضح.
وأضافت أن المشروع يُلزم الحكومة والبلديات وأمانة عمّان بدفع بدل الاستملاك خلال مدة لا تتجاوز خمس سنوات، مع دفع بدل تأخير عن كل سنة في حال عدم الالتزام، مؤكدة أن التعديلات من شأنها تحفيز الاستثمار، وإنعاش قطاع الإنشاءات والمقاولات، وتبسيط الإجراءات أمام المواطنين.
جدل متجدد حول قانون الملكية العقارية
ورغم توضيحات الدائرة، عاد المشروع ليثير تفاعلًا واسعًا عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث أبدى عدد من المتابعين تحفظهم على إعادة طرحه، مطالبين بنشر تفاصيله كاملة وإخضاعه لحوار موسع مع الجهات المعنية قبل إقراره. في المقابل، رأى آخرون أن أي تعديلات تسهم في تسريع الإجراءات العقارية ورقمنة الخدمات ستكون خطوة إيجابية، شريطة الحفاظ على حقوق المواطنين وعدم تحميلهم أي أعباء مالية جديدة.
ويترقب مراقبون ما ستؤول إليه مناقشات المشروع خلال المرحلة المقبلة، في ظل استمرار الجدل حول عدد من بنوده، رغم تأكيد الجهات الرسمية أنه يختلف عن المشروع الذي أثار اعتراضات واسعة في السابق.







