“فقدت يدي ورجلي والمتجمهرون يراقبون ويصوّرون”.. شهادة مؤلمة لشاب بعد حادث مأساوي
المنصة – في لحظات كان فيها بأمسّ الحاجة إلى يد تمتد لإنقاذه، وجد ضرار الديري نفسه محاطًا بمتجمهرين انشغل بعضهم بتصويره ومشاهدته، بدلًا من مساعدته، بعد الحادث الذي تعرّض له على طريق المطار، وأدى إلى فقدانه يده ورجله.
وروى الديري تفاصيل مؤلمة عن اللحظات التي أعقبت الحادث، موضحًا أنه خضع للعلاج وتماثل للشفاء، لكنه ما زال يستذكر باستنكار تصرفات بعض المتجمهرين الذين اقتربوا منه لتصويره، بل إن بعضهم حرّكه من مكانه رغم خطورة إصاباته.
وقال إن أحد الأشخاص أوقف مركبته وسط الطريق، ونادى أبناءه لمشاهدة المصاب، في مشهد زاد من معاناته النفسية، بينما أسهم التجمهر والازدحام في إعاقة وصول فرق الإسعاف والإنقاذ، التي اضطرت إلى التوقف في الجهة المقابلة من الشارع.
وتعيد شهادة الديري تسليط الضوء على سلوك يتكرر عند وقوع الحوادث المرورية، حين يتحول بعض المتجمهرين إلى مصورين ومشاهدين، في وقت يكون فيه المصابون بأمسّ الحاجة إلى المساعدة، وتكون فيه الثواني فارقة في سرعة إنقاذهم.
وأكد الديري أهمية الابتعاد عن المصابين وعدم تحريكهم إلا عند الضرورة، وترك المجال أمام كوادر الدفاع المدني والإسعاف للوصول إليهم وتقديم الرعاية اللازمة، مشددًا على أن الواجب الإنساني في مثل هذه المواقف يقتضي الاتصال بالطوارئ والمساعدة بما لا يعرّض المصاب لمزيد من الخطر.
ففي موقع الحادث، قد تصنع المساعدة فارقًا في حياة إنسان، بينما قد يحوّل التجمهر والتصوير لحظات إنقاذه إلى مشهد من المعاناة، ويؤخران وصول من يمتلكون القدرة على تقديم العون.








